اعمدة ومقالات الرأى

محمد خلف الله سليمان .. يكتب..الوفي للأرض والإنسان 

الخرطوم: الرسالة نيوز

محمد خلف الله سليمان .. يكتب..الوفي للأرض والإنسان 

 

في نشأته الباكرة وترحاله بين كركوج في النيل الأزرق، حيث تشرب عبق التاريخ ونقاء الإنسان، ثم انتقاله إلى أم درماناته التي يقدسها كدرويش مجذوب ليخوض غمار العمل الثقافي العام؛ خزن محمد خلف الله في ذاكرته كل تفاصيل الجمال السوداني البسيط. لم تستطع ضوضاء المدينة ولا انكسارات السياسة أن تشوش على نقاء رؤيته، فبرز قاصاً وفاعلاً ثقافياً وحجز موقعه كواحد من أبرز الأصوات التي أعادت الاعتبار لحياة البسطاء في المتن السردي السوداني، انطلاقاً من مخزون القيم الذي كنزه من جذوره البعيدة في الريف وصولاً إلى صخب المنابر الثقافية في العاصمة.

يتعامل مع اللغة (بحرفنة) فيحيلها فاعلاً في نصه، ويمنحها طاقة الأبطال، وهو ما يفاجئك به منذ العناوين في كرونولوجيا الولد، دهاليز المنامات، إسراء البدوي ومعراجه وهوامش من سيرة حمال نوبي.

بدأ محمد رحلته بوعي مبكر بقوة الكلمة وقدرتها على التغيير، وسرعان ما أثبت حضوره بأسلوب قصصي يتسم بالعمق والمغايرة، وبقدرة فريدة على رصد التحولات الاجتماعية. فقد كتب القصة القصيرة مؤرخاً عبرها لنمو الوعي، آمن بالكتابة وعاءً فكرياً وفنياً يعيد صياغة مفهوم الكرامة الإنسانية فهو على الدوام يربط بين الأدب والموقف الأخلاقي، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهوية والعدالة الاجتماعية.

 

لا يمكنك الفصل بين محمد القاص، والفاعل الثقافي، والإنسان المهموم بوطنه. فكل هذه العناصر تجعل منه حالة من الوفاء – والوفاء لا يقبل التجزئة.ومن يعرفه سيعرف كيف يصقل النيل والكدح معادن الرجال؛ لا ينهزم محمد خلف الله لظروف مهما بلغت قسوتها، ولا تتزحزح قناعته بأن الأدب هو مفتاح الوصول لوطن متسامح. هو المثقف المشتبك مع قضايا شعبه، والمهموم بفتح مسارات جديدة للكتابة التي تنطلق من ذات الفرد لتسهم في خلق الوعي الإنساني الشامل.هذا المنشور ضمن برنامج عينة الطرفة الذي تقدّمه مؤسسة الفال الثقافية ويُعنى بالاحتفاء بصُنّاع الأثر في السودان، شكراً وامتناناً لما قدّموه وما يزالون يقدّمونه ويُنشر بمنصتنا كل يوم سبت.

 

لماذا عينة الطرفة  لأنها عروس الخريف والعمود الفقري له إذا صلحت، صلح الموسم كله.وكذلك صُنّاع الأثر… وجودهم بشارة خير لمجتمعنا وعموده الفقري عينة_الطرفة نادي_الفال_للقراءة  مركز_الفأل_الثقافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى