أكد رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي أن الأوضاع العسكرية في إقليم كردفان الكبرى دخلت مرحلة بالغة الخطورة، محذراً من أن المخاطر باتت تحيط بمدن رئيسية مثل الأبيض وأم روابة والرهد، في ظل استمرار الحصار المفروض على كادوقلي والدلنج، وتزايد أعداد النازحين من مناطق القتال. وأوضح الفاضل أن سقوط عدد من المدن والمناطق الاستراتيجية خلال الفترة الأخيرة يعكس حجم التدهور العسكري، مشيراً إلى أن استمرار الحصار يهدد بتوسع رقعة المواجهات ويضاعف معاناة المدنيين في الإقليم.
في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، شدد الفاضل على أن الأزمة الإنسانية في كردفان تشهد تصاعداً مقلقاً نتيجة التدفقات المستمرة للنازحين من مناطق القتال والمناطق المستهدفة، وعلى رأسها مدينة الأبيض. وحمّل استمرار الحرب مسؤولية الانهيار المتسارع للأوضاع المعيشية والأمنية، مؤكداً أن المدنيين يواجهون ظروفاً قاسية مع تزايد النزوح وتراجع الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن هذه التطورات تضع الإقليم أمام تحديات إنسانية غير مسبوقة، في ظل غياب حلول سياسية توقف النزاع.
وطالب الفاضل قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان بتجاوز ما وصفه بالارتهان لمخططات حلفائه من الإسلاميين، داعياً إياه إلى استثمار زيارته الجارية إلى المملكة العربية السعودية لإعلان الموافقة الفورية على وقف الحرب والتوقيع على الخطة الأميركية، بدعم من الولايات المتحدة ومصر والسعودية. وأكد أن هذه الخطوة تمثل ضرورة عاجلة لوقف الانهيار العسكري والإنساني في كردفان، مشيراً إلى أن استمرار الحرب يفاقم الأوضاع ويزيد من حجم المعاناة.
وأشار رئيس حزب الأمة إلى أن رفض وقف الحرب في مراحل سابقة، عقب استعادة الوسط والعاصمة، أتاح لقوات الدعم السريع فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، ما أسهم – بحسب تعبيره – في اتساع رقعة المواجهات وعودة التهديد إلى عدد من مدن كردفان. وأوضح أن هذا التطور يعكس خطورة استمرار النزاع، حيث باتت مدن رئيسية في الإقليم تواجه تهديدات مباشرة، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع.




