عام

قاسم فرحنا .. يكتب :(كردفان..زيرو تمرد)

الخرطوم : الرسالة نيوز

المعارك الدائرة في إقليم كردفان بين القوات المسلحة ومسانديها والتمرد ومرتزقته من جهة أخرى كشفت أن مليشيا ال دقلو الاجرامية لا تقوى على القتال وأن هزيمتها أسهل من المتوقغ بدليل أنها ففدت الكثير من العتاد والجنود في معارك دار الريح وغرب الابيض حتى تخوم الخوي. كما فقدت الكثير جدا من الجنود والمعدات وهي تحاول التوغل داخل مدينة بابنوسة مقر الفرقة 22 مشاة التي يقودها اللواء فارس معاوية ويساعده عليها العمبد دارموت. فرقة بابنوسة لوحدها كفيلة بتولي أمر التمرد في كردفان وجعله نسيا منسيا.
حينما اطلقت القيادة يد الجيش وتحركت مقاتلات السيادة الجوية تمارس هوايتها في حصد (أم كعوك) وجغم أي إمداد قادم عبر صحراء المثلث ودك مطار نيالا وتدمير أي طائرة تلامس إيطاراتها مدرج المطار حينها انكشف الزيف وتوارت الاشاعات واضحت المليشيا كنمر من ورق لا يقوى على المواجهة….الجيش الآن في مصدر قوة بعد أن أحكمت متحركاته سيطرتها على جميع محاور القتال عبر خطط محكمة لضرب جدار التمرد المتصدع واخراجه من كردفان وجعلها إقليما حرا داخل دولة 56 التي تريد الإمارات تفكيكها والاستعاضة عنها بدولة العطاوة التابعة لأبو ظبي..
التمرد بعد أن هرب من غرب بارا من أم كريدم والمزروب وتضييق الخناق عليه في جبرة وأم سيالة وبارا وهزيمته في أم صميمة وأبوقعود وجبل أبو سنون وجنوب كردفان أضحى في موقف يحسد عليه حيث ينتظر أن تنقذه منابر التفاوض المصنوعة من مقصلة الهلاك.

لم تفلح جهود رباعية الإمارات في جعل الهدنة أمرا واقعا بعد رفضها الجانب السوداني رسميا وشعبيا ووصفها بالمؤامرة ومحاولة انقاذ المليشيا من الهلاك في كردفان ودارفور..اخيرا اتت جهود الامير محمد بن سلمان وترامب كمحاولة لصنع السلام في السودان الأمر الذي ربما اصطدم بالرفض خاصة وجود امريكا التي تسعى لتحقيق مصالح حلفائها عبر الابتزاز وممارسة دور حرس البوابة….
لا أمل أمام التمرد في كردفان غير ان يرفع الراية البيضاء ويعلن الاستسلام بجانب الانسحاب تدريجيا من محاور التماس أو الهلاك الجماعي ومواجهة المصير المظلم في رمال الغرة.

هنالك تملص إماراتي واضح من دعم التمرد بعد ضغط المجتمع الدولي عليها والتلويح بإستخدام عصا العقوبات بحقها الأمر الذي جعل دعمها لمليشيا ال دقلو في مهب الريح هذا بجانب صحوة نسور الجو السودانية وضربها لأي هدف يهدد أمن البلاد.الجنجويد يعانون من الانهاك المتواصل عبر عملية الاستنزاف الطويل التي تمارسها عليهم القوات المسلحة ذات الخبرات القتالية التراكمية المعروفة. بجانب ذلك هنالك ازمة وقود خانقة ونقص في المسيرات والعتاد الحربي وحالات تشظي كبيرة ضربت صفوف التمرد بكردفان مما يعني أنه مهدد بالهلاك الكامل عدا الذين ينسحبون لدارفور لينتظرون مصيرا مماثل في ظل ضغط القوات المسلحة التي رجحت خيار الحسم العسكري وجعل باب السلام مواربا شريطة ان يكون هذا السلام ملبيا لتطلعات أهل السودان.

كردفان ستكون خالية من التمرد قريبا إن واصل الجيش صحواه وأطلق يد جنوده وفك لجامهم شريطة الاستعاضة بولاة عسكريين لكردفان بدلا عن ولاتها الحاليين وعلى المركز ان يعطي دور الولاة العسكريين الفاعلين في ترجيح كفة التفوق العسكري في المناطق ذات السخونة الأمنية التي تحتاج لوال من نوعية خاصة….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى