
بورتسودان: الرسالة نيوز
– يجري انقلاب عسكري غريب الآن في غينيا بيساو: وعسكريون يعلنون “السيطرة الكاملة على البلاد
تفيد العديد من المصادر أنّ دولة غينيا بيساو تشهد حاليًا لحظة سياسية مضطربة جديدة، بعدما أعلن عسكريون أنهم استولوا على السيطرة الكاملة على البلاد وعلّقوا العملية الانتخابية، في انتظار النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت قبل ثلاثة أيام، أي يوم الأحد الماضي.
وقد رافقت هذا الإعلان أصوات إطلاق نار قرب القصر الرئاسي نهار اليوم، فيما سيطر جنود على الشارع الرئيسي المؤدي إليه، قبل أن يتلوا بيانًا عسكريًا من مقرّ هيئة الأركان في العاصمة بيساو.
لماذا هذا الانقلاب غريب؟
الغريب والمفاجأة على غير المعتاد، أنّ الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو (Umaro Sissoco Embaló) هو من اتصل بالإعلام الفرنسي، ومن كشف بنفسه لمجلّة جون أفريك اعتقاله داخل مكتبه في القصر الرئاسي حوالي منتصف النهار، مؤكدًا أيضًا اعتقال وزير الداخلية بوتشي كاندي (Botche Candé)، ورئيس الأركان ونائبه بياجي نا نتان (Biaguê Na Ntan) ومامادو توريه (Mamadu Turé). ولاحقًا اتهم إمبالو رئيس أركان القوات البرية بتدبير محاولة الانقلاب .
وتأتي هذه التطورات بينما يعلن كلٌّ من الرئيس إمبالو ومنافسه المعارض فرناندو دياس دا كوستا (Fernando Dias da Costa) فوزه بالانتخابات، في بلد اعتاد الاضطرابات السياسية وشهد أربعة انقلابات وعددًا كبيرًا من المحاولات الانقلابية منذ استقلاله. ويُنتظر أن تعلن النتائج المؤقتة يوم الخميس، على أن تُحال لاحقًا للمحكمة العليا للمصادقة عليها.
وقد جرت الانتخابات في أجواء هادئة لكنها افتقدت إلى المشاركة الوازنة للحزب المعارض الأكبر PAIGC ومرشحه دومينغوش سيمويس بيريرا (Domingos Simões Pereira)، وهو ما جعل إمبالو المرشح الأوفر حظًا، بحسب المعسكر الحاكم.
ورغم أن الانقلابات ليست حدثًا جديدًا في بيساو، إلا أن المشهد الحالي يبدو فريدًا من نوعه: فالرئيس نفسه هو من سارع للاتصال بوسيلة إعلام فرنكوفونية مقرّبة من الشبكات “الفرَنسأفريقية” ليعلن اعتقاله، في خطوة أثارت سخرية البعض. والمفارقة أن إمبالو الذي يتحدث كثيرًا عن “المؤامرات” ضده، كان قد نفّذ بدوره ما اعتُبر انقلابًا دستوريًا في ديسمبر 2023 عندما حلّ البرلمان المنتخب، حيث أن رئاسة البرلمان كانت بيد خصمه دومينغوش بيريرا.
لذلك، وفي ظلّ تاريخ الرجل في الانقلابات الذاتية وخلق الأزمات لتغطية تراجع شعبيته، يبدو المشهد الحالي بحاجة إلى المزيد من الانتظار قبل إطلاق أي أحكام أو احتفالات.
لقد كسب امبالو سمعة سيئة مؤخرًا في القارة الأفريقية لقربه المزعج من فرنسا ورئيسها ماكرون، حتى بات البعض ينعته بجملته الشهيرة ” ماكرون، إنّه أخي” كسمة على أنّه واحد من قادة سياسات فرنسا أفريقيا لإبقاء النفوذ الفرنسي في القارة، في وقت تشهد أفريقيا نفورًا من فرنسا وسياساته النيوكولونيالية؛ أو كما تسميه فرنسا 🇫🇷 نفسها ، تنامي شعور ” معاداة فرنسا”.




