(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..حكم 30 سنة.. ولا مستشفى يعالجه!
مدخل
قيل(الحكومة إلتى تنهب شعبها لا تحتاج إلى عدو ليسقطها ستسقط نفسها) أكبر خيانة للوطن ان تنهب موارده و تدمر البنية التحتية، تنهار المدارس و تنعدم في مستشفيات الأجهزة الطبية المتطورة ،أكبر نفاق يمارس على الشعب الحديث عن مجانية التعليم والصحة بينما تلك المجانية فقط تقال من أجل تخدير المواطن و تجعله يصفق ويهتف والواقع منهار، تماما ،المسؤول لا يؤمن بوطنه يعالج او يعلم لكن يؤمن بوطن ينهب ،كيف نثق في مسؤول لا يثق في مستشفياته ومدارسه وجامعاته يدرك آنها بيئة لا تصلح للعلاج والتعليم مستشفيات بلا دواء مدارس بلا كتاب والمستقبل بلا ملامح لذلك أمنوا لأنفسهم الحياة هناك وتركوا لنا الموت والجهل. اهمال الصحة والتعليم ليس فشلا ادارايا بل سياسة معتمدة من ألاغلبية قائمة على الفساد المدمر. من يرسل ابنه للتعليم في الخارج ،ويترك أبناء الوطن في مدارس بلا سقف لا يستحق أن يحكمهم ومن يترك شعبه يموت على أبواب المستشفيات لايستحق ان يمثلهم انهم يبنون لأنفسهم أوطاننا بديلة على انقاض وطن ماتت فيه كل الخدمات يتعالجون في الخارج لأنهم يعرفون الحقيقة المستشفيات التي يفتحونها بالحفلات والكاميرات لا تصلح حتى للعلاج،يتعالجون في الخارج لأنهم سرقوا ميزانية الدواء ونهبوا أموال الأجهزة تركوا لنا مباني بلا اطباء وأسر بلا علاج المسؤول يملك بطاقة علاج للسفر على حساب الدولةوالمواطن لا يملك حتى حقنة مسكنة على حساب التأمين اي وطن هذا؟ وطن يدفع فيه الفقير ثمن مرضه من قوته ويدفع المسؤول ثمن صحته من خزينة الفقراء،انهم لا يذهبون للعلاج في الخارج حبا في السفر بل هروبا من جريمة إرتكبوها بأيديهم جريمة تدمير القطاع الصحي لو كانت المستشفيات تصلح لما هربوا المفارقة التي لا تحتاج إلى شرح، والفاجعة التي تلخص 30 عاماً من الحكم.أسرة الرئيس السابق عمر البشير تطالب بعلاجه في الخارج، لأنه لا توجد مستشفى في السودان تصلح لعلاجه. الذي حكم 30 سنة.. لا يجد مستشفى يعالجه في بلده التي حكمها أليست هذه هي شهادة الفشل الكبرى؟ أليست هذه هي الإدانة التي كتبها هو بيده؟
30 عاماً من الميزانيات من عائدات النفط والذهب، 30 عاماً من الشعارات.. والنتيجة مستشفى واحد لا يثق فيه هو نفسه ليتعالج فيها.عندما كان المواطن يصرخ أن المستشفيات بلا دواء، كانوا يقولون (المغرضون) . عندما كان المريض يموت لعدم وجود جهاز تنفس، كانوا يقولون (حصار) . واليوم انكشف المستور.الذي حكم 30 سنة.. لم يبني مستشفى لنفسه هذه ليست شماتة في المرض، فالمرض ابتلاء ولا شماتة فيه.. هذه محاسبة للتاريخ.لو بنى مستشفى واحدا بمواصفات عالمية، لما احتاج للسفر.لو أنفق جزءا من أموال العلاج بالخارج التي صرفت على المسؤولين، على تأهيل المستشفيات الداخلية، لما وصلنا لهذا الحال المأساة ليست في مرض البشير.. المأساة أن ملايين السودانيين يموتون كل يوم بنفس السبب ولا يجدون من يطالب لهم بالعلاج في الخارج، لأنهم لا يملكون ثمن التذكرة ولا ثمن الدواء. حكم 30 سنة.. وترك لنا مستشفيات تصلح لكل شيء إلا للعلاج وهذه هي الحقيقة التي لا يستطيع إعلامهم أن يغطيها العدالة أن يعالج الرئيس في نفس المستشفى الذي يعالج فيه المواطن.. فإن كان يصلح، فليبق، وإن كان لا يصلح، فتلك هي جريمته في حقنا جميعاً لو كانوا يمتلكون ضمير لما تركوا المواطن يموت على عتبة مستشفي
من لايثق في مستشفى وطنه لايستحق ان يحكم وطنه ومن يبني مستقبل أبنائه في الخارج لا يحق له ان يقرر مستقبل أبنائنا في الداخل سيظل المواطن يموت لانه لايوجد مستشفى، سيظل المسؤول حيا لانه يملك تذكرة سفر واموال منهوبة (لا يوجد فساد أسوأ من فساد حكومة تدعي الإصلاح) لا اصلاح ولا إنقاذ بل غرقنا في بحور من الأزمات ليدرك كل من يسعى للسلطة الحكومة إلتى تهمل تعليم شعبهاو صحته وتحفر قبرها بيدها فعلا كما قالها( طبيب ألماني لرئيس دولة أفريقية او عربية لا أدري عندما سافر للعلاج لو كنت شيدت مستشفيات في بلدك لما احتجت ان تسافر آلاف الكيلو مترات وانت مريض)يدركون تماما ان علاجهم بالخارج لمن يشيدون مستشفيات باجهزه طبية متطورة؟إذا أردت أن تعرف فساد حكومة فانظر اين يتعلم أبناء المسؤولين واين يتعالجون فان كان في الخارج فاعلم ان الداخل قد خرب أوطانهم في الخارج وموتانا في الداخل.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com




