اعمدة ومقالات الرأى

صدام إبراهيم يكتب :(بابنوسة… قصة صمود لا تنكسر وإرادة لا تنحني)

الخرطوم: الرسالة نيو

تمثّل مدينة بابنوسة والفرقة 22 مشاة أحد أبرز نماذج الصمود العسكري والوطني في وجه الهجمات المتكررة من قِبل العدوان والتي سعت إلى النيل من أمن المدينة واستقرارها. وبرغم كثافة العمليات المسلحة، وتعقيد أدوات القتال المستخدمة من قِبل العدو، والاستعانة بقدرات خارجية متنوعة وإشراف مباشر من دويلة البغي والعدوان “سلطة ابو ظبي”، ظلّ جنود الفرقة 22 بابنوسة ثابتين في مواقعهم، يقدمون نموذجًا نادرًا في الولاء، الانضباط، والإيمان بقدسية الأرض والشرف العسكري تحت شعار “الله الوطن الجيش”.

لقد أثبت هؤلاء الأبطال أنّ العقيدة الوطنية وقَسَم الجندية يتقدمان على كل الظروف، وأن التراب الوطني ليس موضع مساومة أو مقايضة أو ابتزاز سياسي أو عسكري. فقد وقفوا بثبات يحاكي بطولات التاريخ، وأرسلوا رسالة عملية مفادها أن الأرض التي ندافع عنها لا يدخلها معتدٍ إلا ويغادرها خائبًا، وأن بابنوسة ليست ساحة عبور بل معقل صمود.

ومهما تعددت أشكال الدعم الخارجي أو اختلفت محاور المصالح أو تبدلت أساليب الضغط، فإن إرادة الشعوب وجيوشها ووعيها الجمعي كانت وستظل — أقوى من المال والسلاح والمرتزقة والضغائن العابرة. فالأوطان تُحمى بالرجال قبل الآليات، وبالإيمان قبل الذخائر.

وهذه بعض الرسائل : إلى كل جهة أو دولة أو طرف يسعى لزعزعة استقرار السودان نقول : السودان ليس ساحة نفوذ أو موطئ قدم أو مجالًا للتجارب الجيوسياسية. ترابه ملكٌ لأهله وحدهم، وتاريخه وحاضره ومستقبله لا يُدار بالوكالة.

إلى كل من يساهم في تمزيق الوطن أو يسهّل التدخل الخارجي نقول له: الخيانة ليست درجات، غير أن أخطرها هو الاصطفاف مع المعتدي ضد الوطن. فالتاريخ لا يرحم، والوطن لا ينسى، والأرض لا تقبل إلّا أصحابها.تبقى بابنوسة رمزًا ودرسًا وذاكرة وطنية لا تليّن أبدا.

#أبقوا_عافية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى