اعمدة ومقالات الرأى

(خلف الأسرار )بابكر الفحل يكتب..دامر برمودا.. مستريحة لم تسترح

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خلف الأسرار )بابكر الفحل يكتب..دامر برمودا.. مستريحة لم تسترح

حقيقة الأسرار الخفية.. ثمة أسئلة دارت ومازالت تدور حول هذه المستريحة، البقعة السوداء على رمال الصحراء.

فقط نتناول السؤال المهم الذي يفرض نفسه: كيف لهذه البقعة أن تنعم بالأمن والاستقرار في ظروف حرب ضروس بمعنى الكلمة، وهي محاطة بكل آليات ومعدات الحرب في دارفور، وتحديدا شمالًا وغربا؟ حيث كان ينام إنسانها وشيخها على وسائد الحرير دونما أن يقلق مضجعه زئير المدفعية الثقيلة وطنين الرشاشات الصغيرة، كأنهم في كوكب آخر، أو فلنقل كأنهم في إحدى جزر العالم السياحية.

حيث أصبحت ملجأ ومأمنا لكل من وضع سلاحه، لتصبح استراحة محاربين بحق وحقيقة، ولم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب، حتى وإن جاز لنا بلغة الحروب أن نطلق عليها “المنطقة الخضراء”. لم تتمتع بما تتمتع به مستريحة.

أيضا سؤال ثاني هل هي حكمة وحنكة الناظر موسى هلال على أن يختار دامرته للهروب من زخم الحرب الدائرة، وينوم ويحلم بجنان الأرض في هذه الرقعة؟ وهل هناك ترتيب ما بين الجيش والدعم السريع على أن يترك الناظر المدلل وشأنه ليعيش نعيمه تحت حراسات قواته المدججة والمخضبة بحنة الدامر، حيث لم تهدر منهم ذخيرة كلاش إلا للأفراح.. في خيامهم البدوية الصحراوية، حيث الحياة على نمط السفاري الملكي لشيوخ الخليج مازالت الأسئلة تترى حول مستريحة التي لم تسترح،

فأمطرت سماؤها مسيرات أبناء العمومة من مسافة صفر ومازال في نومه العميق تحت حراسته الملكية التي شارفت على درجة العبودية للناظر المدلل.. رغم فقده فلذة كبده، لم يخرج حزينًا أو مواسيا دامرته على ما ألم بهم من انتهاكات فولي هاربا إلى الدبة، تاركا خلفه إنسانه البسيط فريسة سهلة لكل الممارسات المشينة والمعهودة لدى آل دقلو أخيرا، يصحو مجلس الصحوة بعد الدرس الذي لم يكمل حصة في رياض أطفال، ولم يصمد لمواجهة أبناء عمومته… للمرة الثانية يؤتي من آل دقلو نترك ما تبقى من أسئلة وإجابات لنتابع القنوات للتحليلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى