
عطبرة: الرسالة نيوز
دشّن بنك السودان المركزي، يوم السبت 17 أكتوبر 2026م، محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي بولاية نهر النيل، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 35 مليار جنيه، وبمشاركة سبعة مصارف، مستهدفةً تمويل نحو 20 ألف مستفيد بالولاية، في خطوة تستهدف تعزيز التمويل الموجّه للقطاعات الإنتاجية، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
وجرى التدشين بقاعة أمانة حكومة ولاية نهر النيل، بتشريف والي الولاية الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبوقرون، وأعضاء حكومته، وبمشاركة المدير العام للإدارة العامة لبنك السودان المركزي فرع عطبرة، وممثلي الإدارة العامة للشمول المالي بالبنك المركزي، ووكالة ضمان التمويل الأصغر «تيسير»، إلى جانب ممثلي المصارف والمؤسسات المالية والجهات ذات الصلة.
وتضم المحفظة كلاً من بنك الخرطوم، ومصرف البلد، ومصرف المزارع التجاري، وبنك النيل، ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، والبنك الزراعي السوداني، وبنك الثروة الحيوانية، بقيادة بنك الخرطوم، إلى جانب بنك السودان المركزي، بما يعزز تنسيق الجهود المصرفية وتوجيه الموارد نحو تمويل الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
وأكد والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبوقرون، أهمية التوسع الرأسي في الإنتاج الزراعي، وزيادة الإنتاجية، وتطوير التصنيع الزراعي، معرباً عن أمله في أن تصبح المحفظة نموذجاً يُحتذى به على مستوى السودان في تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي.
وأشاد الوالي بدور المصارف في دعم الاقتصاد الوطني خلال فترة الحرب، داعياً قطاعات التعدين والزراعة والتجارة وغيرها إلى إيداع أموالها في الجهاز المصرفي بدلاً من الاحتفاظ بها خارج النظام المصرفي، بما يسهم في تعبئة الموارد وتوسيع قاعدة التمويل اللازم للتنمية بالولاية.
وأشار إلى تنوع المنتجات الزراعية التي تتميز بها ولاية نهر النيل، مشدداً على ضرورة الاستفادة من التطورات العلمية والتقنيات الحديثة في المجال الزراعي، لرفع معدلات الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض، بما يعزز موارد البلاد من النقد الأجنبي.
من جانبه، أوضح المدير العام للإدارة العامة لبنك السودان المركزي فرع عطبرة، محمد أحمد العبيد سويكت، أن المحفظة جاءت برعاية محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، بهدف توحيد جهود المصارف وتوجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى دورها المرتقب في دعم استقرار الإنتاج وخفض تكاليفه وزيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشاد سويكت باستجابة المصارف المشاركة، مثمناً إسهاماتها في دعم الاقتصاد خلال مختلف المراحل، بما في ذلك فترة الحرب، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل تدشين المحفظة انطلاقة لشراكة فاعلة تسهم في توسيع فرص التمويل وخدمة المزارعين والمنتجين بالولاية، داعياً بقية المصارف إلى الانضمام للمحفظة والمساهمة في دعم الإنتاج والتنمية.
بدوره، أكد ممثل الإدارة العامة للشمول المالي ببنك السودان المركزي، الدكتور موسى الفاضل مكي، أن المحفظة تأتي في إطار مشروع تعزيز الشمول المالي ومبادرة محافظ التمويل الولائية، وتهدف إلى تمويل الطاقة البديلة ومدخلات الإنتاج الزراعي، وخفض تكاليف الإنتاج وتحسين الإنتاجية، إلى جانب توسيع فرص حصول المزارعين والمنتجين على التمويل.
من جهته، أعلن ممثل وكالة ضمان التمويل الأصغر «تيسير»، راشد عبدالله عباس، التزام الوكالة بتوفير الضمانات اللازمة لتقليل مخاطر التمويل المصرفي، وتحفيز المصارف على التوسع في تمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية، بما يدعم خلق فرص العمل ويحسن سبل كسب العيش.
وأوضح مدير إدارة الفروع ببنك الخرطوم، التجاني كرامة، أن المحفظة تمثل خطوة استراتيجية لدعم صغار المنتجين ومشروعات التمويل الأصغر والصغير والمتوسط، وتعزيز الشراكات بين القطاع المصرفي والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم جهود الإعمار والتنمية المستدامة.
وفي السياق، أعلن مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية، البروفيسور إبراهيم الدخيري، استعداد المنظمة لدعم المبادرة من خلال التدريب وبناء القدرات، وتعزيز التشبيك بين الشركاء، وتقديم الخدمات غير المالية، مؤكداً أهمية تكامل جهود المؤسسات المصرفية والزراعية لضمان انسياب التمويل عبر مختلف حلقات سلاسل القيمة الزراعية.




