اعمدة ومقالات الرأى

(بريق أمل..ولكن؟)منى الإحيمر..تكتب..ما لم يفهمه آخرون عن زيارة الفريق البرهان للمدنيين في الكلاكلة

الخرطوم: الرسالة نيوز

(بريق أمل..ولكن؟)منى الإحيمر..تكتب..ما لم يفهمه آخرون عن زيارة الفريق البرهان للمدنيين في الكلاكلة

 

في اعتقادي، بل وأؤكد، أن زيارة رئيس مجلس السيادة إلى المدنيين بالكلاكلة في هذا التوقيت، بينما يشهد غرب السودان أشرس المعارك، وتفرض المليشيا حصارًا على مدينة الأبيض، لم تكن مجرد زيارة عادية، بل رسالة تحمل في طياتها معاني الأمل والطمأنينة.لقد جاءت الزيارة لتزرع الأمل في نفوس المواطنين، وتؤكد لهم أن قيادة الدولة ماضية في اجتثاث الجنجويد من كل شبر دنسوه، وأن عزيمة القوات لا تلين حتى تحرير كل المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع المتمردة المخربه .

القائد الحقيقي والمحنك لا يكتفي بإدارة المعارك من غرف العمليات، وتواجده في الميدان، بل يدرك أيضًا أهمية كسب ثقة الشارع وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين. وحين يبادل الناس ثقتهم بالصدق والوفاء، فإنه يكسب قلوبهم قبل أن يكسب تأييدهم، لأنه يحمل أمانة وطن بأكمله ويسعى إلى صونها.

القائد الحقيقي يدرك أن كسب ثقة المواطنين ورفع معنوياتهم جزء لا يتجزأ من معركة الوطن ضد العدو . فحين يشعر الناس أن قائدهم بينهم، يشاركهم همومهم ويبعث فيهم الطمأنينة، تتعزز الثقة، ويترسخ الإيمان بأن النصر ليس مجرد أمنية، بل هدف يجري العمل على تحقيقه…ولكن..؟!

ليست كل الزيارات تُقرأ بظاهرها، ولا كل الرسائل تُقال بالكلمات. وزيارة هذه لم تكن خطوة عابرة أو تحركًا بروتوكوليًا، بل رسالة سياسية وإنسانية وعسكرية بالغة الدلالة. تحمل في مضمونها رسالة واضحة إلى المواطنين بأن الدولة حاضرة بينهم، وأن القيادة تقف إلى جانب شعبها، وأن معركة إستعادة الوطن تمضي بثبات حتى اجتثاث المليشيا من كل شبر دنسته، وتحرير كل البلاد ولكن…؟!قد يختلف الناس في قراءة المشهد لكل الزيارات والساحات تشهد معارك ضاريه ، لكن الثابت أن للرمزية في أوقات الحروب أثرًا لا يقل أهمية عن نتائج الميدان، وأن بث الأمل في نفوس المواطنين يمثل أحد أهم أسلحة الصمود والانتصار. فالنصر اتي لا محال وتشرق شمس الإنتصارات في ذات المكان الذي درات فيها معارك، كما انتصر الجيش في مناطق مختلفع من انحاء السودان.

Email :monanon2gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى