
أسامة العوض يكتب ..الإمارات ولماذا الحرب على السودان ؟وكل تلك الأموال التي أُنفِقت ؟
دولة الإمارات العربية ،،، دولة لديها أموالاً طائلة لا تحصى ولا تعد ،،، فقط ما ينقصها هو أرض بكر شاسعة زاخرة بالنفيس ظاهراً وباطناً لم يمسسها أنس ولا جان ، يعني خام ومنتجة في عطائها في جغرافية هذا الشرق الأوسط ، يعني بمواصفات تحمل سمات هذا المال الضخم المتدفق ،،، ليكتمل نجاح الاستثمار القادم ، وهو تكوين دولة استيطانية جديدة تابعة لها، بمواصفات يتم تشكيلها ورسمها حسب الأهواء النفسية والأمزجة لحكام دولة الإمارات .
فهل تنجح في ذلك؟ هناك أموالاً طائلة وكثيرة صرفت من خلال هذه الحرب اللعينة ، وهي ليست من أجل سواد عيون الجنجويد وجمال حدقاتهم ، أو تصويباتهم ، أو إشباع رغباتهم نحو تلك الديمقراطية والمدنية. المدعاة .بَلىَ بَلىَ !!بل إنفاق من أجل الاستحواذ والسيطرة وتمكين النفوذ ، لا من أجل ديمقراطية ولا يحزنون ، ولا حتى من اجل انسان السودان أو فقراء هامش دارفور وحواضنهم المغلوب على أمرهم .تلك حقيقة يجب أن نضعها نصب أعيننا ولا جدال أو اختلافات فيها ، من أتى لقراءة المشهد بقلب سليم .
تلك مسألة مزعجة لها انعكاسات صعبة على تفاصيل الانفاق والإسراف بحجم معادلة الإنفاق من قبل هذه الدولة المغتصبة ،،، ولكنها لم تؤت أكلها، بعد كل هذه الأموال التي صرفت عتادا حربيا ومصروفات لأشخاص سياسية دولية وأخرى ذات صبغة سودانية ، ومنظمات دعائية ومكاتب إعلامية دولية ، حيث لا تستطيع جهة عاقلة مهما بلغت مبلغ العقل أن تصرف كل تلك الأموال الضخمة في الهواء الطلق إذا لم يكن هناك غرض استراتيجي يُرسم ويُعد له .
بعد كل ذلك الصرف المتدفق، هي الآن تبحث عن مخارج جديدة تبنى عليها المشروع الاستيطاني الجديد ، بمعنى تتبع سيناريو جديد يوصل الى الهدف ،،، والآن هو محاولة الضغط الدولي حتى يأتي بتفسيرات جديدة في صالح دولة الإمارات وهي طاولة التفاوض بين المتحاربين المسلحين، حتى تتمكن من الامساك بأطراف خيوط دولة السودان والمساومة بهذا الكرت التفاوضي من أجل مداعبة خيال الآخرين بتنفيذ خيار الديمقراطية ،، وهو الخيار الأبعد في فكرها ولكن هو مجرد تخدير مبطن لدغدغة انسان السودان .
حتى الآن لم تتمكن من ذلك ، فالجيش يمسك بتلابيب الأرض العسكرية وفق معادلة القتال والحرب .طرفي المعادلة لدى دولة الإمارات ، يقول إن هناك أموالا كثيرة جاهزة وأرض خصبة رطبة وسهلة المنال تمثل المعادلة المستهدفة ، ولكنها مفقودة أو عصية الجانب الآن، وفق دلالات المعادلة نفسها ،، ويجري العمل على تحقيق ما تصبو إليه عاجلاً آجلاً .
تلك هي معادلة الإمارات في السودان وفق المشهد الراهن ،،، ويأتي السؤال في أيهما ينجح في سبق الآخر لتحقيق المراد؟؟ .دحر الإمارات كدولة غاصبة استيطانية ،،، ام نزول برنامج إماراتي جديد للاستيلاء على الأرض كقيمة تنفق فيه هذه الأموال ؟؟ما نشاهده من دمي وتماثيل تتحرك في المشهد العسكري والسياسي مثل الدعم السريع وحواضنه وقبائله وجهويته ورجال حكوماتهم كتأسيس وغيرها ،،، وكذلك الكيزان والإسلاميين والفلول ودولة 56، والاسلام السياسي ،،، بني قحت وصمود والديمقراطية والعدالة والمساواة والمدنية ،، المليشيات والسلاح والاتفاقيات ، جميعها كومبارس متمم للمشهد السياسى الإقليمي والدولي .
جميعهم مطلوبات دعائية وفق خطط المرحلة للوصول إلى الغايات ، لديها أجل وكتاب تنتهي عنده حسب مستجدات المصلحة والمعادلة،، وكل يأخذ نصيبه من ذلك المال المتدفق ثم الانزواء والتلاشي ، والصمت حيال كل شيء .فمهتموا ما يدار داخل المطبخ الدولي .
معادلة الأموال الطائلة المتدفقة ( الإمارات ) أمام الأرض البكر المفقودة ( السودان ) .أيهما الأجدر على فك طلاسم هذه المعادلة العصية ؟فالجيش يلتف حوله شعب مقاتل في حيز هذه الأرض ، أمام كثير من الأموال الإماراتية الضخمة التي تصرف هنا وهناك وتستخدم فيها كل أنواع الاغراءات وسيولة اللعاب من بني جنس ضعاف النفوس الوضيعة وغداً سنرى بوضوح أكثر معالم الطريق القادم .




