
القاهرة: الرسالة نيوز
اختُتمت بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في العلاقات العامة والمراسم، التي نظمها مركز عنقرة للخدمات الصحفية بالتعاون مع المعهد الإقليمي للتدريب بمؤسسة الأهرام المصرية، وسط مشاركة واسعة من قيادات وكوادر المؤسسات الحكومية والإنسانية السودانية العاملة في مجالات العلاقات العامة والبروتوكول والإعلام المؤسسي.وشهدت الدورة حضور ومشاركة ممثلين من وزارة الصناعة، وإقليم النيل الأزرق، ومؤسسة الأسواق الحرة، وجمعية الهلال الأحمر السوداني، إلى جانب مؤسسة البصر العالمية، وذلك لتطوير قدرات الكوادر السودانية في مجالات الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة والمراسم وفق المعايير المهنية الحديثة” كما شرف حفل ختام الدورة عدد من الشخصيات الإعلامية والثقافية والمجتمعية، بينهم السفير علي مهدي نوري، والأستاذ صلاح عمر الشيخ الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين، والأستاذ عاصم البلال، والأستاذ شكر الله خلف الله، والدكتور عبد الملك النعيم، والشيخ الفاتح صالح، والدكتور محمد عباس مساعد الأمين العام لشركة النيلين للتأمين والمشرف على لجنة الأمل للعودة الطوعية بمصر، إلى جانب الأستاذة واصلة عباس وعدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي والتدريبي،وشهدت الدورة على مدى أيامها عدداً من المحاضرات والجلسات العلمية والتطبيقية التي قدمها نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الإعلام والعلاقات العامة والمراسم والبروتوكول، حيث تناولت موضوعات متعلقة بالاتصال المؤسسي، وإدارة المناسبات والفعاليات الرسمية، وفنون التعامل الإعلامي، وآليات بناء الصورة الذهنية للمؤسسات، إضافة إلى مهارات التواصل الفعال وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والجمهور،كما أتاحت الدورة مساحة واسعة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب المهنية بين المشاركين والمحاضرين، في أجواء عكست عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين السودان ومصر، وأكدت أهمية التعاون المشترك في مجالات التدريب وبناء القدرات.

تعاون مشترك
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أعرب مدير مؤسسة الأهرام للصحافة الدكتور سامح عبد الله عن سعادته الكبيرة بالمستوى المتميز الذي أظهره المشاركون طوال فترة الدورة، مشيراً إلى أن التفاعل الإيجابي والاهتمام الكبير من جانب المتدربين أسهما بصورة واضحة في نجاح البرنامج التدريبي وتحقيق أهدافه المهنية والمعرفية.وأكد أن الدورة قدمت عدداً كبيراً من المحاضرات المفيدة والمثمرة التي ساعدت في تطوير معارف وخبرات المشاركين في مجالات العلاقات العامة والمراسم، موضحاً أن مثل هذه البرامج تمثل جسوراً حقيقية للتواصل المهني والثقافي بين المؤسسات السودانية والمصرية.وأضاف أن ختام الدورة بصورة رسمية لا يعني نهاية العلاقة بين المشاركين والمؤسسات المنظمة، بل يمثل بداية لشراكات مستقبلية وبرامج تدريبية جديدة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً حرص مؤسسة الأهرام على استمرار التعاون مع مركز عنقرة للخدمات الصحفية في تنظيم المزيد من الدورات المتخصصة.كما وجّه تحياته لجميع المشاركين، مشيداً بروح الفريق الواحد التي سادت بين المتدربين طوال أيام الدورة، مؤكداً أن العلاقات السودانية المصرية ستظل نموذجاً للتكامل والتعاون المشترك في مختلف المجالات.

تطوير الأداء
من جانبه، رحّب مدير مركز عنقرة للخدمات الصحفية الأستاذ زاهر علي يوسف بالمشاركين القادمين من مختلف الوزارات والمؤسسات السودانية، معرباً عن تقديره الكبير للتعاون المثمر مع مؤسسة الأهرام المصرية في تنظيم الدورة.وأكد أن المركز يعمل بصورة مستمرة على تطوير برامجه التدريبية والمهنية بما يسهم في بناء قدرات العاملين في مجالات الإعلام والعلاقات العامة والبروتوكول، مشيراً إلى أن مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمحاضرين عكست حجم الاهتمام المتزايد بتطوير الأداء المؤسسي والإعلامي.وأشاد بالدور الكبير الذي قام به المحاضرون والخبراء في نقل تجاربهم المهنية والعلمية للمشاركين، معرباً عن شكره وتقديره لجميع الحضور والمتدربين الذين أسهموا في إنجاح الدورة وتحقيق أهدافها.

تواصل شعوب
بدوره، تحدث مستشار وعضو مركز عنقرة للخدمات الصحفية السفير علي مهدي نوري عن العلاقة التاريخية التي تربطه بمؤسسة الأهرام، مؤكداً أن الصحافة لعبت عبر مختلف المراحل أدواراً محورية في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز فرص التعايش والتواصل بين الشعوب.وأشار إلى أن الإعلام السوداني تأثر بصورة كبيرة بالتجربة الصحفية المصرية، خاصة مدرسة الأهرام التي وصفها بأنها واحدة من أبرز المؤسسات الصحفية العربية التي حافظت على قيمة الكلمة المكتوبة وتأثيرها الثقافي والمهني.وأضاف أن عشقه للصحافة المكتوبة ارتبط منذ سنوات طويلة بمؤسسة الأهرام، موضحاً أن الإعلام يمثل جسراً حقيقياً للتواصل بين الشعوب وقادراً على تجاوز الخلافات والانقسامات عندما يؤدي رسالته بمهنية ومسؤولية.وأكد أن مثل هذه الدورات لا تقتصر أهميتها على الجوانب التدريبية فقط، وإنما تسهم أيضاً في بناء علاقات إنسانية ومهنية ممتدة بين المشاركين، معلناً عن الترتيب لتنظيم برامج ودورات جديدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات إعادة البناء والتعمير والتنمية المؤسسية والإعلامية.

بداية شراكات معرفية
وفي كلمة الدارسين، عبّر محمد فضل، ممثل المشاركين، عن بالغ شكره وتقديره لمؤسسة الأهرام ولمركز عنقرة للخدمات الصحفية على المحتوى التدريبي المتميز والجهود الكبيرة التي بُذلت لإنجاح الدورة.وأكد أن الدورة أسهمت بصورة مباشرة في اكتساب المشاركين معارف وخبرات جديدة من شأنها تطوير الأداء المهني داخل مؤسساتهم المختلفة، مشيراً إلى أهمية استمرار برامج التدريب والتأهيل باعتبارها مدخلاً أساسياً لبناء كوادر مهنية قادرة على العطاء والإبداع والإنتاج.وأعرب عن أمله في أن تتواصل مثل هذه البرامج التدريبية داخل السودان خلال الفترة المقبلة، بما يعزز فرص التطوير المهني للعاملين في المجالات الإعلامية والمؤسسية.وأوضح أن الدورة تمثل بداية حقيقية لبناء شراكات معرفية ومهنية بين المؤسسات السودانية والمصرية، مشيداً بالدور التاريخي الذي لعبته مؤسسة الأهرام ومعهد فؤاد الأول في دعم العلاقات الثقافية والإعلامية بين البلدين، مؤكداً أن مصر ستظل تمثل عمقاً استراتيجياً للسودان.

تعزيز التدريب
من جهته، أكد بروفيسور عبد الملك النعيم، المستشار الإعلامي السابق بالسفارة السودانية بالقاهرة، أن مؤسسات العلاقات العامة والمراسم تؤدي أدواراً محورية داخل مؤسسات الدولة، موضحاً أن مفهوم العلاقات العامة لا يقتصر على الإجراءات البروتوكولية فقط، وإنما يمتد ليشمل بناء شبكة متكاملة من التواصل بين المؤسسات والعاملين والمجتمع،وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية والإعلامية مطالبة بتطوير أدواتها لمواكبة متطلبات الواقع والتغيرات المتسارعة، داعياً إلى الاهتمام بأكاديميات المراسم والعلاقات العامة وتعزيز التدريب المؤسسي بما يسهم في تحقيق الإصلاح الإداري والمؤسسي داخل المؤسسات.

الحواجز التقليدية
وفي السياق ذاته، قال المخرج التلفزيوني شكر الله خلف الله إن واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات تتمثل في الحواجز التقليدية الناتجة عن الاختلافات الفكرية والثقافية والدينية، مؤكداً أهمية الإعلام والعلاقات العامة في تجاوز تلك الحواجز وتعزيز قيم الحوار والتفاهم والتواصل الإنساني.وأضاف أن التدريب والحوار المهني يسهمان بصورة مباشرة في خلق بيئة أكثر انفتاحاً وقدرة على التعايش وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن مثل هذه الدورات تمثل مساحة مهمة للتفاعل وتبادل الرؤى والأفكار بين المشاركين من مختلف التخصصات والخلفيات المهنية.

واختُتمت الدورة وسط إشادات واسعة من المشاركين بالمحتوى العلمي والتنظيم المتميز، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون بين مركز عنقرة للخدمات الصحفية ومؤسسة الأهرام المصرية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية والتأهيلية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم وتطوير العمل الإعلامي والمؤسسي في السودان وتعزيز جسور التعاون المهني والثقافي بين السودان ومصر.











