
متابعات – الرسالة نيوز
في تحذير استراتيجي لافت، دقت الدكتورة أماني الطويل، الباحثة والخبيرة في الشؤون الأفريقية، ناقوس الخطر بشأن محاولات “ممنهجة” لتشويه الصورة الإيجابية لمصر في أذهان الشعب السوداني. وفي رسالة وجهتها إلى الدوائر الرسمية المصرية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، حذرت أماني من الانجرار وراء مخططات تهدف إلى تعكير العلاقات التاريخية بين الشعبين في هذه المرحلة الدقيقة.
وكشفت أماني، التي تشغل منصب مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن وجود ما يشبه “طلبات رسمية” من الحكومة السودانية لتشديد الإجراءات على السودانيين المقيمين في مصر، بما في ذلك الملاحقات الأمنية والترحيلات. وأشارت إلى أن هناك “أطرافاً ثالثة” من لجان إلكترونية وميليشيات تسعى لتضخيم أي إجراء قانوني مصري، بهدف تصويره كحملة عدائية، وهو ما قد يضر بالعلاقة بين البلدين ويؤثر على الرصيد الإنساني لمصر.
وبأسلوب مفعم بالأمل والمسؤولية، وصفت أماني الوضع الحالي بأنه “النصف ميل الأخير” من مرحلة استضافة الأشقاء، مؤكدة أنه لا ينبغي فقدان الأثر الإيجابي الذي تحقق على الأرض، خاصة في اللحظات الحاسمة. وأكدت أن الوضع الأمني في السودان، خصوصاً في العاصمة الخرطوم، لا يزال هشاً، مما يجعل العودة إلى هناك محفوفة بالمخاطر حتى للرجال الأعمال.
ولم تكتفِ أماني بالتحذير، بل قدمت اقتراحاً عملياً من خارج الصندوق، دعت فيه الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات فورية عبر صندوق “تحيا مصر”، وبالتنسيق مع كبار رجال الأعمال السودانيين والمملكة العربية السعودية، لتحسين الوضع الصحي والبيئي في السودان. وأوضحت أن ذلك سيسهم في خلق بيئة آمنة تمنع التكدس وتسمح بعودة طوعية كريمة للسودانيين، مما يقلل من معدلات الغلاء المعيشية.
واختتمت أماني رؤيتها بدعوة “السودانيين الشرفاء” في مصر إلى إعلاء صوت الحقيقة، وشرح الأسباب الحقيقية وراء الإجراءات القانونية في مناطق مثل “حدائق الأهرام ودهشور”، بهدف قطع الطريق على الشهادات المتضاربة والمنصات التي تسعى لتشويه الواقع. وأكدت أن مصلحة الشعبين يجب أن تبقى فوق كل اعتبار أمني أو سياسي عابر.




