
سلمى، عندما أشعل (حميدتي) الحرب في 15/ أبريل. كان حماس المثقفين يضع ثقته في الجيش، حتى وإن كان وقتها محاصرا داخل مقرَّاته.
ينتشر المرتزقة داخل العاصمة، ويقول المثقفون: الجيش يقود معركة تُدرَّس.
تسقط أربع ولايات دارفورية، ويبقى الجيش حصنا على أسوار مدينة (الفاشر) وقد نال رضاء المثقفين.
تسقط ود مدني، وأم روابة، والدندر، و سنجة! ويقول المثقف عن الفريق أول عبدالفتاح البرهان: إنه يقود المعركه باقتدار.
فيقول القائد: “ماحنقيف هنا حنقيف هناك في الجنينة” وحديث الثقافة يؤمن بأن الجيش سيحسم المعركة، وإن الجيش سيقف هناك.. في الجنينة. وبعد خروجه من القيادة العامة، وفي أولى زياراته إلى (المملكة العربية السعودية) كانت خطوات القائد البرهان على سُلم الطائرة. هي اللغة التي فهمها المثقفون، وأن التفسير يبرهن، بأن هذا (الجنرال) لن يستسلم ولن يهادن.
سلمى، لذلك كنتِ حائرة! مابين مايقدمه الجيش من دروس في ميدان المعركة، ومابين هتاف ثورة ديسمبر “معليش ماعندنا جيش” الحيرة والدهشة هما حالة لإنعدام التوازن التي غرسها العدو بداخلك، شعارات صدقها من صدقها. ولكن المثقف وحده من رفضها، لأنه يعلم بأن العدو قد (وسوس) إليك من حيث لاتدري.
سلمى، اختلاف الرأي لايفسد للود قضية. وكل مايقلق المثقفين حقا، هو لغة الحوار، فالمتحاور الذي لم يتفق معك فهو مجرم خطير الشان، لأنه في اعتقادك الجازم ينتمي (للكيزان).. واعجابك بالقميص (الكاروهات) الخاص بدكتور (محمد ناجي الأصم) وهو يغني مع من يغني (كنداكا جا بوليس جرا) كان اعجابك هذا أيضا يقلق المثقفين.
وفاطمة أحمد إبراهيم، المناضلة الشيوعية. التي يثمن جهدها كل الشعب على مختلف ميوله وتطلعاته. فهي أنموذجا للمرأة السودانية المثقفة. و آمال عباس (الاتحاد الاشتراكي) وأميرة الفاضل (المؤتمر الوطني) الأميرة التي تقول خيرا عن شخصية (حمدوك) والتي تدعم الآن ضحايا (حميدتي) في القاهرة. ومايجمع بينهن ليست (ربطة الثوب) وإنما المعرفة والثقافة_ ومثلهن كثيرات.
يُصرِّح الصديق الصادق المهدي إبان فترة الاعتصام في لقاء تلفزيوني وهو يقف الآن على (جليد) المعارضة “يحتاج الشباب للتدريب والتأهيل حتى يكونوا قادرين على ممارسة السياسة” وتصريحه هذا بمثابة اعتراف بأن الشباب تنقصهم الخبرة، ورأيه نورده هنا على مبدأ (فشهد شاهد من أهلها) ولهذا يمكن اقتياد أولئك الشباب بكل سهولة ويسر إلى الهاوية. وبالتالي هم يحتاجون لجرعة المعرفة. ولعلك الآن تستطيعين الإجابة على.. كيف ولماذا تسلل اللص إلى منزل الثوار؟
سلمى، في 11/ أبريل/ 2019 بينما الفنان محمد وردي يصدح للوطن “بلى وانجلى” كنتِ (الكنداكا) التي ترتدي تنورة سوداء وبلوزة حمراء و… و… أمازلتِ تذكرين همسنا “اقدلي وسكتي الخشامة وانزلي في العوازل كي”
سلمى، لأن الحصة وطن، لقد أصطف الجميع الآن مع القوات المسلحة لدحر العدو. وأن لاجهوية ولاحزبية غير حزب الشعب الواحد والجيش الواحد.
ولهذا نقول جهرا: ابقي زي ماقلت ليك.




