اعمدة ومقالات الرأى

(ضدالانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..عالم لا يحترم الا الأقوياء

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضدالانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..عالم لا يحترم الا الأقوياء

مدخل

قيل(العالم يحكمه شيئان القوة… والخوف من القوة) لم يعد هناك شيئا خافيا الكل يعلم أن العالم لا يدار من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بل يدار من غرف مغلقة في مجلس الأمن (٥) دول تتحكم بمصير الشعوب، في غزة آلاف الشهداء العالم عاجز تماما في ادخال زجاجة ماء لان ميزان القوة قال كلمته، تفرض العقوبات على الشعوب الضعيفة آنها ازدوجية المعايير ،القانون الدولي لا يطبق على الجميع بل سوط من أجل جلد الضعفاء و سور يتحصن به الاقوياء، الامم المتحدة لاتعاني من ضعف في القانون وانما انتقائية في تطبيقه،حقوق الإنسان مقدسة في الدول القوية بينما تستباح الدول الضعيفة وذلك لا يحرك ساكن هي ليست امم متحدة بل امم مقسمة بين من يملك القوة فيتجاوزه القانون وضعيف تطبق فيه القوانين بصرامة إذا حاول عدم تنفيذ الأوامر.

القوة لا تاتي بشعارات وحشود ومسيرات مليونية وتهديد و وعيد وووالخ القوة تاتي عبر عدة أبواب و فشلنا في فتحها القوة الاقتصادية قبل العسكرية الصين قوية بالصناعة قبل السلاح ونحن نمتلك ثروات نصدرها خام بدل من تصنيعها القوة تبدأ حين نوقف تصدير الذهب خام و الثروات والحيوانية والنباتية والسمكيةوووالخ نبدأ بالتصنيع ،القوة ليس في دبابة فقط بل شريحة الكترونية ذكاء اصطناعي ننفق للأسف على الملتقيات والمؤتمرات و الرحلات الخارجية و الامتيازات ونثريات المكاتب و ووالخ أكثر من البحث العلمي نحتاج تعليم حقيقي حتى نخرج من غياهب الجهل كما خرجت رواندا من الإبادة الجماعية لتصبح سنغافورة أفريقيا بالتعليم. علينا نبذ النزعات القبلية والجهوية المدمرة مزقتنا المصالح الشخصية و غياب الضمير والاتهامات و الجدليات (من ادمن الجدل أهمل العمل) و الصراعات الحزيبة و الانقلابات العسكرية وسط هذه القضايا تشعب الفساد وتجذر تجربة تركيا وباكستان إثبتت ان التصنيع العسكري المحلي هو الضامن الوحيد لسيادة القرار العالم لا يحترم الضعفاء حتى ولو كانوا على حق يحترم الأقوياء ولو كانوا على باطل الامم المتحدة لن تنصفنا حتى نصبح القوة التي لا يمكن تجاوزها

لندع الهتافات الجوفاء (أمريكا دنا عذابها) (المعاملة بالمثل)، (أسد أفريقيا) وووالخ جميعها اشياء تهزم الفعل إلذي به تنال الدول هيبتها ،كيف تتعامل بالمثل والبلد تنهار اقتصاديا والحرب مازالت مشتعلة، هنا تظهر الدبلوماسية إلتى تجعلك تنحني للعاصفة لتعبر وبعدها قوتك هي إلتى تتحدث لا الشعارات ولا جمعة الغضب ولا جمعة التفويض ووالخ ، لندرك الحق بلا قوة تحميه لن يستطيع الصمود، ما يحدث مجرد صرخات و هتافات بلا قيمة لذلك العدالة لا تطلب من من قاعات الأقوياء بل تفرض بمنطق القوة ليس هذا زمان الشكوى والبيانات والاستنكار و الادانه في عالم لا يعتمد الا لغة المصالح والمصانع والجيوش والعقول هل نتحرك لبناء دولتنا او نغرق في الفساد والخلافات و الصراعات و الجهل وتحكم المليشيات المسلحة (من الأفضل أن تكون قويا مهابا من أن تكون محبوبا ضعيفا) تنهض الدول مازلنا في ذات المحطة بل نتراجع الي العصور القديمة لا كهربإء لا مياه لا غاز طبخ وووالخ وجهل وفقر ومرض وحروب قبلية

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى