اعمدة ومقالات الرأى

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..الحوار السوداني سوداني غياب الشباب وحضور الشّيَّاب

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..الحوار السوداني سوداني غياب الشباب وحضور الشّيَّاب

 

استقبلت فنادق المدينة الأم في السودان توافد أعضاء الحوارالمختارين والمنقحين، حسب ما رأت الحكومة المدنية ومجلس السيادة، لتمثيل النخبة التي رأت فيها أنها ربما تكون المخرج الذي يحل محل ما سبق من نخب سياسية كانت تمسك بزمام القرارات والمقررات السياسية في الدولة. على ما يبدو، تم الاختيار عن طريق الترشيحات الفردية، وكل من يرى في شخصٍ ما أنه أجدر وأكفأ بأن يخرج بهذا الملف إلى بر الأمان. حيث جاءت معظم الترشيحات لكبار السن، انطلاقا من عوامل الخبرة في الممارسة السياسية السابقة، بحكم أعمارهم. علما بأن السودان ما زال يعاني من سياسات ما يُسمَّون بالنخب، التي لم تقدم للوطن ما يُذكر. ولا ننكر ما تم من تحوُّل، وإن كان محدودا، في حقب مضت، ولكنه لا يرتقي إلى درجة الإشادة والبصمة في سجلات تاريخ من قضوا نحبهم ومن ينتظرون. وكلاهما نكن له كل التقدير والاحترام. ولكن، كان من الأجدر أن يُستصحب الشباب بنسبة أكبر، أو فلتكن المشاركة مقدَّرة، وليكن التمثيل على أوسع نطاق من جغرافيا

الوطن العزيز، حتى المناطق التي لم يتم تحريرها، فلا بد من سماع أصواتهم وآرائهم، بعيدًا عما يدور، وبعيدا عن اللونيات السياسية والاثنيات. سبقني كثيرون في تناول دور الشباب في بناء وطن واعد، تحت رؤى حديثة تتوافق مع عجلة التطور المتسارعة في العالم. وليس من الضروري أن نسير جنبًا إلى جنب معها، ولكن يجب إنشاء البنية القاعدية من منظور الشباب، وليس بالاعتماد على خبرات أكل عليها الدهر وشرب، أو بالدارجي كده، مثل خبرات سياسية عملية امتدت لستين عاما. فلينظر الجميع إلى أين كان العالم قبل ذلك الزمن، مقارنة باليوم، وما الخبرات التي يمكن الاستفادة منها للخروج بحوار شامل يرتقي إلى عقلية أجيال قادمة، منوط بها الحفاظ على وطن سيظل تحت أعين كل الطامعين. حينها، ربما لم تكن هذه النخب حاضرة، ولكن شباب اليوم أنفسهم، إن لم يتم إعداد شباب من كل جيل يحمل راية هذا الوطن موحدًا، غير متشظٍّ، فمَن سيحملها؟ اللهم أصلح حال البلاد والعباد، وانصر قواتنا المسلحة في كل خطوطها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى