اعمدة ومقالات الرأى

كاني ماني.. يحيى البحاري يكتب.. إطلالة هدى عربي وعودة أغاني وأغاني

الخرطوم: الرسالة نيوز

كاني ماني.. يحيى البحاري يكتب.. إطلالة هدى عربي وعودة أغاني وأغاني

 

جاءت الحلقة الأولى من برنامج أغاني وأغاني، على فضائية النيل الأزرق، لتؤكد من جديد مكانته كأحد أهم البرامج الرمضانية لدى المشاهد السوداني، حيث افتُتح الموسم بأجواء فنية دافئة تحمل عبق الذكريات وجمال الكلمة الوطنية المؤثرة. كانت أولى الأغنيات بصوت الفنانة هدى عربي، التي أطلت بحضور أنيق وأداء واثق، أدت واحدة من الروائع الوطنية للفنان الراحل حسن عطية (هبي يا سعاد) اختيار الأغنية لم يكن عابرا، في ظل ظروف البلاد، بل جاء موفقا ليعيد إلى الأذهان زمن الطرب الأصيل، وليعيد للأجيال الشابة تعريف كلمات الأغنية وصاحبها

(أبوعلي). تجسد رسالة البرنامج في الربط بين الشباب والحفاظ على الذاكرة الفنية، ويقظة المشاعر الوطنية. أداء الفنانة هدى عربي اتسم بالإحساس العالي والاحترام الواضح لروح الأغنية، مع لمسة معاصرة خفيفة لم تُخل بجوهر العمل. استطاعت أن توصل المشاعر بسلاسة، وأن تكسب تفاعل المشاهدين منذ اللحظات الأولى، ما جعل الافتتاحية قوية ومبشرة بموسم ثري. الحلقة الأولى عكست أيضا روح برنامج أغاني وأغاني في جمع الأصوات المتنوعة والأغنيات الوطنية الخالدة (في الفؤاد ترعاه العناية) و(أنا سوداني). وأداء رائع من الكنداكة إنصاف فتحي التي وقفت

إجلالا، ومن معها للسودان، حتى قطع هذا التداعي الإعلان، الذي كان في غير وقته. ورغم ذلك، جمعت الحلقة أصواتا شابة في محبة وإلفة، ومن ثم تقديمها لألحان خالدة بروح جديدة، في أجواء رمضانية حيث تجتمع الأسرة حول الشاشة. وبهذا الاستهلال البديع، أدار الحوار أستاذ مصعب الصاوي بسلاسة واقتدار، حيث يبعث البرنامج برسالة واضحة مفادها أن الأغنية السودانية ما زالت حية، على الرغم من حرب الكرامة، وإنها قادرة على التجدد دون أن تفقد أصالتها. ولهذا نقول جهرا: هذا هو حال السودان.. يمنح الإبداع حيث التحديات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى