اعمدة ومقالات الرأى

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..من أين خرج لنا كل هؤلاء اللصوص والقتلة؟! 

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..من أين خرج لنا كل هؤلاء اللصوص والقتلة؟! 

مدخل

قيل ;(لقد كنت رجلاً نزيهاً لذلك لم أصبح سياسياً) سؤال يدور في تفكيرنا هل إلذين يديرون شؤون البلاد والعباد يدركون المعاناة التى لا حد لها بل ترتفع نسبتها يوم بعد يوم؟هل يوجد من يطالب المخطئ التراجع عن القرارات الفردية الخاطئة والفاشل بالتنحي ؟اعتقد ألاغلبية تتبع سياسة غض الطرف لا أحد لديه القدرة على كبح جماح الفساد ،معظم ما يحدث يشير إلى مسافات لاتسعها الرؤية تفصل بين المسؤول والمواطن،

فعلا (المسؤول الفاشل يحتاج دائما لأشخاص فاشلين حوله كي يشعر بعبقريته أما الكفاءات فتزعجه لأن وجودها تضعه في حجمه الحقيقي)علينا أن لا نهتف ولا نصفق لمسؤول فهذا واجبه، لا نريد رؤيتهم ولا نسمع احاديثهم بل يجعلوا إنجازاتهم هي إلتى تتحدث، الوضع لا يحتمل عقليات تعيش في عوالم موازية، العالم يتطور عبر ايقاعات متسارعة عقول مستنيرة واليات حديثة

محتاجين لوعي الشباب و علمهم في التغيير والإصلاح، لا عقليات تفكر بمنطق السلاح و القبلية والجهوية و تصفق للباطل أو تختار الحياد في قضايا مصيرية ،لن ينصلح الحال طالما نغرق في وحل الجهل و الولاء الذي يفتقد للبصيرة. التردي الذي نشهده وراءه كثير من السياسات الفاشلة والوعود الكاذبةإلتى تؤكد آن البلاد في حاجة إلى اصلاح عبر عقول وليس ساسة لا يمتلكون غير سلاح الكلمة المدمرة ولا عسكر ليس لهم القدرة على إعادة هيبة الدولة سياسيا ودبلوماسيا .

الدولة محتاجة إلى شباب واعد يمتلك فكر ووعي وخبرات وكفاءات يستند عليها حتى يتمكن الوطن من النهوض . ليس تلك العقليات إلتى تحتفل بقص شريط لصيانة شارع اوالاحتفاء بعربات كهربائية ومعظم المدن والقرى تعيش في ظلام، وعطش وجوع. الدولة الراشدة تبنى المدن و تتطور بدأبالبنية التحتية و تتوسع في بناء المطارات بموصفات عالمية تدهش العالم بمدارس ومستشفيات متكاملة دون أن ترى مسؤول يخاطب أو يقص

شريط الكل يعمل بصمت و يحدث طفرات دون احداث ضجة اعلامية ونحن لدينا وعود و اجتماعات و لقاءات جماهيرية من أجل اضاعة الوقت في هوامش الأمور.. لقد خذلنا الوطن بعد أن دمرناه ،جعلنا المصالح الشخصية هي العليا بسب ارتفاع صوت القبيلة و إسقاط الكفاءات والانتصار للايدولوجية على حساب الوطن، تتبدل الموافق، ليس من أجل المصلحة العامة وإنما من أجل تحقيق مصالح خاصة. السياسة الخاطئة لا نتوقع منها انتاج أفعال صائبة. متى يتم تغيير المعايير حتى نتمكن من رفع درجة الولاء للوطن لا مكان للذين فشلوا و خذلوا المواطن.

قيل :(أذكر أن جميعهم أرادوا أن يصبحوا أطباء أو رواد فضاء في صغرهم، يا إلهي! من أين خرج لنا كل هؤلاء اللصوص والقتلة؟”) خرجوا من بؤر الفقر والجهل و الولاء العمى للاحزاب و القيادات ، انعدام إلوطنية و الضمير ،خرجوا كقوم ياجوج وماجوج دمروا كافة القيم المعايير الإنسانية.

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى