
لندن: الرسالة نيوز
أدان تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة بشدة ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، محمّلًا مليشيا الدعم السريع والدول الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني الكارثي بالمنطقة.
وقال التجمع، في بيان صدر من لندن اليوم الاثنين 15 يونيو 2026م، إنه تابع بقلق بالغ التطورات الإنسانية والأمنية الخطيرة في مناطق حزان أورشي وحزان كرفو والقرى المجاورة، وذلك عقب تواصله مع النازحين والمواطنين المتضررين للوقوف على حقيقة الأوضاع الميدانية.
وأوضح البيان أن المعلومات والشهادات الواردة أكدت قيام مليشيا الدعم السريع بشن هجمات استهدفت المدنيين العزل على أساس إثني، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ووجود أعداد كبيرة من المفقودين، إلى جانب إحراق القرى ونهب أعداد كبيرة من المواشي وإعدام الرعاة، الأمر الذي أدى إلى تدمير سبل العيش في مناطق تعاني أصلاً من الانهيار بسبب استمرار النزاع.
وأشار التجمع إلى أن المناطق المستهدفة تخلو من أي وجود عسكري، وتضم أعدادًا كبيرة من النازحين الفارين من أعمال العنف والإبادة الجماعية بمدينة الفاشر، معتبرًا أن استهدافهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما كشف البيان عن تعرض السكان للحرمان من مصادر المياه الحيوية التي يعتمدون عليها في حياتهم اليومية، واعتبر ذلك تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين ونمطًا خطيرًا من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف مقومات البقاء الأساسية.
ودعا تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المدنيين بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها، واتخاذ خطوات عملية وفعالة لمنع وقوع المزيد من الجرائم والانتهاكات، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.
كما ناشد التجمع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل العاجل، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.
وجدد البيان تضامن التجمع الكامل مع الضحايا وأسرهم، مؤكدًا أن معاناة المدنيين في دارفور يجب ألا تمر دون اهتمام أو مساءلة دولية جادة، وأن حماية المدنيين ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم ينبغي أن تكون أولوية عاجلة للمجتمع الدولي.
وأكد التجمع استمراره في متابعة التطورات الميدانية عن كثب، والعمل عبر الوسائل السلمية والقانونية المتاحة للدفاع عن حقوق الضحايا والمطالبة بالعدالة والمساءلة.




