اعمدة ومقالات الرأى

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..الواهمون في أرض السودان، من القادة والساسة، من يعتقدون أن المنامة غير أبوظبي، وأن الإمارات شيء والبحرين شيء آخر.

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..الواهمون في أرض السودان، من القادة والساسة، من يعتقدون أن المنامة غير أبوظبي، وأن الإمارات شيء والبحرين شيء آخر.

في كرة القدم عادةً ما يأتي السؤال عن اتجاه الرياح. لربما تغيّرت النتائج. أما عن السياسة في السودان، الداخلية والخارجية، فقد عبثت بها الرياح، ولم تعد تقوى حتى على تحديد اتجاهها. وبدلاً عن تحديدها والسير فيها، أو استغلالها لمستقبل السودان والأجيال القادمة، ها هي تعبث بهم يمينا ويسارا. ضجّت الأسافير بما تحمله في طياتها، ولا أدري إن كانت تباشير خير أم شر على هذا الوطن. فهرول من هرول إلى المنامة، بمنظور أنها ليست أبوظبي، ويرون في أنفسهم أنهم استقووا على الإمارات، ولكن هذا الشبل من ذاك الأسد. فالرحم واحد. ومهما طالت عمامات وفودنا، فإنه رضوخ وانكسار.فالبحرين بمثابة محافظة أو محلية تتبع للإمارات، وتقع تحت جغرافيا دولة الشر. ومهما أتت بمبادرات لرأب الصدع بين الخرطوم وأبوظبي، فهي تحمل أجندة بن زايد، وليس بمقدور أميرها تجاوز الخطوط الحمراء في مشروع الإمارات في السودان

عندنا مثل سوداني دارج يقول: “الكلب لا يؤتمن على ذيله أو ذنبه”. فالمنامة هي ذيل هذا الكلب. فالوفد الزائر للمنامة حطّ رحاله في دولة الإمارات، شئنا أم أبينا، وتُوِّجت الزيارة بأخرى في دولة أخرى، بوفد رفيع، لا لتمثيل المنامة، وإنما ممثلا وشريكا فعليا للإمارات. بذلك أُزيح الستار والجدار العازل بين أبوظبي والخرطوم بتقنية الـ4K.

فلا نُدلِّف كثيرًا على الرأي العام في مجالس الوطن والمواطن، وخيبة أمله فيما ارتكبته الإمارات تجاه الأرض والعِرض. والمكتوي الحقيقي هو من ذاق كل مرارات وويلات هذه الحرب الإماراتية، التي لم ولن تواري سوءاتها تجاه هذا الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى