(ضد الانكسار )أمل أحمد تبيدي ..تكتب..ليس في بلدنا الكعبة او الفاتيكان (٢)
(بول كيجامي) (إذا كانت بلادنا قد أحرزت المكانة الاولى في إفريقيا، ولفتت أنظار العالم بأسره اليوم، فليس ذلك بوجود الفاتيكان او الكعبة او البيت الأبيض او تاج محل عندنا.وليس لأن عندكم بول كيجامي كرئيس. بل إن السبب هو أبناء رواندا وبناتها.)
السياسي الذي له استيراتيجيات لتجاوز مرحلة الحرب وما بعدها لا يدخل في دائرة نقاش صغائر الأمور و التفاصيل المخلة للصياغ العام لواقع بلد على حافة الانهيار… كيف تجاوز الروانديون الحرب؟.. كان مسارهم محدد القضاء على التفرقة العنصرية والقبلية.. عبر دستور لا يغرق فى التفصيل ولا يبحث عن نقاط الخلاف ليفجرها، ألاغلبية تعمل من أجل البناء و إغلاق كافة الملفات التى تزيد معدلات الغبن والفتن ،لذلك كان الدستور من أجل الغاء الفوارق العراقية وتاسيس هيئة للوحدة والمصالحة مع سن قوانين صارمة وإعادة تأهيل للمجتمع و تقسيم المحافظات على أسس تعزز قيم المواطنة و تقتلع مفهوم القبلية المدمر… العمل كان وفق خطط مدروسة بوعي و عقلانية ….
الحرب جعلت نسبة النساء هى الأعلى لذلك كان الاستثمار حول دعمهن بالتعليم ووسائل الإنتاج وووالخ… نجح بول كاجامي ليس لانه يمتلك عصا موسى ولكنه يمتلك مشروع لوحدة وبناء الدولة… نقل الدولة من دائرة الأنا والمصالح الشخصية و المجازر الدموية إلى بلد يتسارع إليها المستثمرين قال الرئيس الرواندي بول كاغامي إن (أبرز عنصر في رؤيته كان إعادة توحيد البلاد وتجاوز الماضي ورسم المستقبل، ثم الخروج من الفقر وتحقيق الرخاء)
فعلا تمكن من كسر حلقة الصراعات القبلية الدامية ، نحو تاسيس وطن يجتمع فيها الجميع على هدف واحد التنمية دون رهن البلاد للخارج ،والفاسد لامكان له ، مؤسسية تتحكم في العمل الإداري للدولة … عبر ت رواندا وبتسوانا ووووالخ وكثير من الدول الأفريقية… ونحن مازلنا فى خانة التفاصيل التى تعمق الأزمات… مشكلتنا الكبر ى الطبيب يترك مهنته من أجل امتهان السياسة كمهنة و المهندس بدل آن يوظف إمكانياته في تحسين الأوضاع يتحول إلى ناشط يرتفع صوته من أجل خدمة أجندة حزبية أو خارجية و الإعلامي إلى بوق للأنظمة المستبدة أو المعارضة المدمرة و الجاهل يصبح قاد يقود الجميع ووالخ واقعنا يعاني من أمراض كثيرة فساد لا حد له ،لا أحد يعلم اين تذهب عائدات الذهب او يعلمون، لكن يلتزمون الصمت،رغم المؤشرات تؤكد ارتفاع نسبة تهريبه…
الذي يعانى ويقتل ليس الساسة ولا الابواق إلتى ترتفع ولا الذين يمتلكون زمام الأمور ولا الذين بالخارج الذين يتمتعون بكافة وسائل الرفاهية ،وإنما الذين يعيشون فى مناطق الحرب و تعايشوا معها ،انهم المواطنين يدفعون ثمن الحرب وغدا يدفعون ثمن السلام. روندا كان جميع أبناءها رغم المآسي ليس بينهم خائن أو عميل أو معارضة تنفذ أجندة خارجية ، أو شخصية، ألاغلبية كانوا يحرصون على السلام و التنمية و النقاش والحوار من أجل انهاء المعسكرات و توطين اللاجئين… وبناء المدارس والمستشفيات… وإنهاء المفهوم القبلي وووالخ
المواطنين يبحثون عن الأمان لايهم كثير ا ما يدور فى أروقة السياسيين الذين لديهم الأرواح رخيصة ولا العسكر إلذين اضعفوا الجيش وخلقوا اجسام مسلحة خارج المنظومة العسكرية لاندري ماهو مصيرها ؟ماذا يحمل القادم في طياته، يموت الجميع لا يهم بقدر حبهم لمصالحهم ومفاهيهم التى لا تبنى دولة….صدق بول كاجامي عندما قال:(بمقدور دول إفريقيا أن تنجز أكثر منا في مجال الاكتفاء الذاتي من الأغذية الأساسية. فالأمر كله يعتمد على الاهتمامات الوطنية وعلى إرادة شعوب إفريقيا) متى نتمتع بالوطنية و الوعي و إرادة سياسية؟
متى نخرج من هذا الوحل الدامي إلى براحات الإنتاج و التطور؟ متى يكون فى بلادنا رجل يخطط بوعى …؟ نهضت رواندا بالعلم و الوعي و زرع روح العمل الجماعي ، الكل حريص حتى على نظافة المدن لذلك حدد يوم في الشهر يخرج الشعب الرواندي و الرئيس وكافة المسئولين من أجل نظافة الشوارع ليس في العاصمة بل كافة المدن بذلك أصبحت انظف دولة فى العالم. ربنا يصلح الحال وتنظف بلادنا اولا من الفساد و المفسدين.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com




