
وكالات – الرسالة نيوز
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتخذ “إجراءات قاسية للغاية” إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام المتظاهرين على خلفية الاحتجاجات المستمرة في إيران. وفي تصريحات أدلى بها لقناة “سي بي إس”، أشار ترامب إلى أنه يراقب عن كثب تطورات الوضع في إيران وسط القمع المتزايد ضد المتظاهرين.
وعن تقارير تفيد باحتمال إعدام عدد من المتظاهرين، قال ترامب إنه لم يتلق معلومات حول تنفيذ مثل هذه الإعدامات، لكنه شدد على أن “إذا حدث ذلك، ستكون هناك ردود فعل قوية”. وأكد أنه يوجد العديد من الخيارات التي يمكن للولايات المتحدة اللجوء إليها لدعم المتظاهرين في إيران، ومنها التدابير العسكرية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، صرح مسؤول إيراني رفيع بأن طهران قد أوقفت جميع الاتصالات المباشرة مع الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن التهديدات الأمريكية تهدد جهود الحل الدبلوماسي المرتبطة بالملف النووي الإيراني. كما أضاف المسؤول أن أي اجتماعات دبلوماسية بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد تم إلغاؤها بسبب التصعيد الأخير.
من جهته، ألغى ترامب في وقت سابق أي اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، مطالبًا المتظاهرين الإيرانيين بمواصلة احتجاجاتهم، ودعاهم إلى السيطرة على مؤسسات الدولة ومحاسبة المسؤولين عن العنف ضدهم. وفي رسالة عبر منصته “تروث سوشال”، حرض ترامب الإيرانيين على اتخاذ خطوات أكثر جرأة في مواجهة السلطات.
على الجانب الآخر، أكد مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة تواصل جهودها الدبلوماسية لحل التوترات الإقليمية، وأشارت إلى تواصلها مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة تداعيات التهديدات الأمريكية على الوضع الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث دخلت الاحتجاجات في إيران شهرها الثاني بعد أن اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع قيمة الريال الإيراني. وقد أوردت وكالة “هرانا” لحقوق الإنسان أن عدد القتلى في الاحتجاجات قد تجاوز 660 شخصًا، بينما اعتُقل نحو 10 آلاف شخص.
وبينما استمرت عمليات القمع ضد المتظاهرين، أقدمت الحكومة الإيرانية على قطع الإنترنت في البلاد، مما يعكس تصاعد عمليات القمع والقيود المفروضة على حرية التعبير.




