
الخرطوم: عثمان الطاهر
أكد وزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي، أن الوزارة طالبت منذ العام الماضي بفتح صادر الذرة بسبب زيادة الإنتاج، معتبراً ذلك أقوى رد على مزاعم وادعاءات المجاعة في البلاد.
وقال قرشي خلال مؤتمر صحفي نظمته وكالة السودان للأنباء “سونا” اليوم بقاعة مركز أم درمان الثقافي، إن السودان ينتج أكثر من حاجته، وإن المناطق الآمنة لا تعاني من أي إشكالات في الغذاء، على عكس المناطق التي تسيطر عليها المليشيا التي تعاني من نقص حاد في الغذاء.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي أنجز ما عليه في الموسم الصيفي رغم أنه ليس بقدر طموح الوزارة، كاشفاً عن أن اللجنة الخاصة بإنجاح الموسم الشتوي باشرت أعمالها وعقدت اجتماعات بحضور ممثلي الأجهزة التنفيذية، وأعلن أن المساحة التأشيرية قُدرت بـ 243 ألف فدان، وأن الاجتماعات ستتوالى لتحديد الاحتياجات.
وأوضح الوزير أن المساحة التأشيرية بدأت بـ 25 مليون فدان وارتفعت بدخول الولايات الآمنة لتقارب 31 مليون فدان، منبهاً إلى أن الموسم الزراعي واجه تحديات كثيرة منها ظاهرة “النينو”، ورغم توقعات بهطول الأمطار إلا أنها جاءت دون المتوقع، الأمر الذي دفع الوزارة لتأخير الزراعة.
وأضاف أن الطواف الميداني مكنهم من الوقوف على إشكالات الزراعة، وأن تكلفة الإنتاج ظلت عالية جداً بسبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسعار الوقود عالمياً، مما جعل الوزارة تراجع السياسة التمويلية.
ونفى وجود أي إهمال للقطاع المطري، واصفاً إياه بالقطاع الأكثر إنتاجاً في البلاد، وأن الفئة الأكثر هشاشة هي في القطاع المطري، ووصف حجم التمويل في القضارف والنيل الأزرق بأنه كان قياسياً.
وأكد أن الموسم الصيفي تم تمويله بمبلغ 700 مليار جنيه، وهو تمويل كبير مقارنة بالمواسم السابقة، مشيراً إلى أن البنك الزراعي هو صديق المزارعين، وأن إحدى الإشكالات كانت عدم الوفاء بالتزامات البنك الزراعي.
وذكر أن رئيس الوزراء عقد اجتماعات متواصلة من أجل الموسم الصيفي حتى تم الاتفاق على دعم كل المراحل والوقوف على استعدادات الموسم الشتوي، وبحسب النتائج الأولية للمسح فإن المساحات القابلة للحصاد الآن تبلغ 24 مليون فدان.
ونبه إلى أنهم ناشدوا المنظمات الدولية بإدخال تقاوٍ للمناطق التي تسيطر عليها المليشيا إلا أن الأخيرة رفضت، مطالباً منظمة “الفاو” بالانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة بناء المنظومة الإنتاجية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دعم المنتج للإنتاج والتصنيع، وأن لديها غرف عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الإنتاج، معترفاً بوجود إشكالات في عدد من المناطق، وأضاف: “طالبنا بأن أي مزارع معسر يقوم بعمل جدولة من أجل دخولهم دائرة الإنتاج”.
وكشف عن تعيين مجلس إدارة جديد لمشروع الجزيرة برئاسة خالد عابدين، وتكوين مجلس تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي، متوقعاً دخول مشروع الجزيرة للإنتاج رغم الدمار الذي تعرض له، لافتاً إلى وجود إشكالات عطش إلا أن المشروع في طريقه للتعافي.
وفيما يتعلق بحظر الفول المصري، أوضح أن الوزارة ليست الجهة المخولة للحديث عن ذلك، وأن هذا اختصاص وزارة التجارة والصناعة، مضيفاً: “نحن أوقفنا شهادات ممانعة فقط لسلعة محظورة، والدولة فتحت استيراد الأعلاف بتوصية من وزارة التجارة، والاستراتيجية قائمة على توطين التقاوي محلياً”.




