
الخرطوم _الرسالة نيوز
شارك م. الصادق عباس نجّار، مدير عام صندوق الإسكان والتعمير بولاية الخرطوم، في فعاليات Urban October 2026 التي نظمتها الجمعية السودانية للتخطيط الحضري والاقليمي بالتعاون مع موئل الامم المتحدة (UN- HABITAT)حول السكن الملائم للجميع وتجديد المدينة، مقدمًا ورقة بعنوان:
«السكن الملائم للجميع: من إعادة بناء المسكن إلى تجديد المدينة في الخرطوم بعد الحرب».
وطرحت الورقة رؤية تتجاوز التعامل مع السكن باعتباره وحدة منفردة، إلى النظر إليه باعتباره مدخلًا لتعافي الحي والمدينة، من خلال الربط بين السكن والأرض والبنية التحتية والخدمات والاقتصاد المحلي والمرونة والحوكمة، مع اعتماد الحي كوحدة عملية للتدخل والقياس بين المسكن والمدينة.
وأكد م. الصادق النجار أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب الانتقال من مفهوم إعادة إعمار المساكن إلى التعافي الحضري، ومن تنفيذ مشروعات منفردة إلى برامج متكاملة تستعيد وظائف الأحياء وتدعم عودة السكان واستقرارهم.
وشهدت الورقة نقاشًا موسعًا من المختصين والمهنيين، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالتنفيذ، من بينها الحاجة إلى نماذج تطبيقية وترتيب زمني واضح ونماذج اقتصادية ومؤشرات لقياس النجاح، إلى جانب الفجوة بين الإطار الفكري والتنفيذ العملي.
كما تناول النقاش ضرورة مراجعة فلسفة الاسكان وأدوات التخطيط القائمة، ونشر ثقافة التصميم الحضري، وتفعيل إدارة الأصول وربطها بالتخطيط ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، فضلًا عن أهمية جعل سياسات الاسكان أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الأسر العائدة والفئات الأكثر احتياجًا، وفتح مسارات واضحة أمام المواطن للوصول إلى السكن الملائم.
وأوضح م. الصادق نجار أن هذه المداخلات تمثل امتدادًا طبيعيًا لتطوير الإطار المقترح، بحيث ينتقل من الإطار المفاهيمي إلى نماذج قابلة للاختبار والتطبيق والقياس، مؤكدًا أن التجربة يمكن أن تشكل أساسًا قابلًا للتكييف في مدن السودان المختلفة، مع مراعاة خصوصية كل مدينة وإقليم.
وتأتي مشاركة صندوق الإسكان والتعمير في هذه الفعالية في إطار تعزيز دوره في الحوار حول السكن والتعافي الحضري وإعادة الإعمار، وتطوير التفكير في السكن من توفير الوحدات إلى المساهمة في بناء أحياء ومدن أكثر تكاملًا وقدرة على التعافي والاستدامة.




