
(كاني ماني )يحيى البحاري يكتب..فاطمة الصادق وقناة البلد
تُعد الإعلامية (فاطمة الصادق) واحدة من الأسماء النسائية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا لافتا في المشهد الإعلامي السوداني، ليس فقط من خلال حضورها الاجتماعي أو على صفحات الصحف الرياضية أوعند متابعيها نحن عشاق (نادي الهلال) بل عبر تجربتها الإدارية في قيادة (قناة البلد الفضائية)
فقد نجحت في أن تقدم أنموذجا لامرأة تجمع بين الخبرة المهنية والقدرة على إدارة مؤسسة إعلامية في وقت يتطلب كثيرا من الحكمة والمرونة. عرفها الجمهور منذ سنوات طويلة إعلامية تمتلك حضورا وثقافة واضحة، وهو ما جعل انتقالها إلى موقع الإدارة خطوة منطقية في مسيرتها. فالإعلامي الذي يختبر العمل الميداني ويدرك طبيعة الشاشة ومتطلبات الجمهور، يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار عندما ينتقل إلى موقع القيادة. وهذا ما ظهر في تجربتها داخل (قناة البلد) حيث حاولت أن تمنح القناة مساحة من التوازن بين البرامج الحوارية والمحتوى الاجتماعي والثقافي. كما أن نجاح (فاطمة الصادق) في هذا الموقع يحمل دلالة مهمة تتعلق بدور المرأة في المؤسسات الإعلامية. فوجودها على رأس إدارة قناة فضائية يعكس ثقة في كفاءة المرأة وقدرتها
على قيادة فرق العمل وصناعة القرار الإعلامي. ولم يكن ذلك مجرد منصب شرفي، بل تجربة عملية أكدت أن المرأة السودانية قادرة على إدارة مؤسسات إعلامية بكفاءة واقتدار. إن تجربة (فاطمة الصادق) تؤكد أن النجاح في الإعلام لا يقاس فقط بالضجيج المفتعل، بل بقدرته على الإسهام في تطوير المؤسسة التي يعمل فيها. ولهذا تبقى تجربتها في إدارة (قناة البلد) واحدة من التجارب التي تستحق التوقف عندها، لأنها تقدم مثالا لامرأة استطاعت أن تجمع بين الحضور المهني والقدرة على القيادة. ولهذا نقول جهرا: (فاطمة الصادق) إعلامية و قيادية متميزة تستحق التقدير.




