اعمدة ومقالات الرأى

كاني ماني.. يحيى البحاري ..يكتب..الدلنج.. حين يقول الأبطال كلمتهم

الخرطوم: الرسالة نيوز

كاني ماني.. يحيى البحاري ..يكتب..الدلنج.. حين يقول الأبطال كلمتهم

ما جرى في الدلنج لا يحتمل التأويل، فما حدث هو انتصار للقوات المسلحة ومسانديها، لا ينكره إلا جنجويدي! فقد كانت رسالة واضحة بأن الدولة ما زالت قادرة على مواجهة المرتزقة. في مدينة ظلت محاصرة لعامين، تعيش تحت ضغط التوتر. جاء الحسم ليؤكد أن ترك المدن لمصيرها لم يكن خيارا مطروحا من أساسه، وإنما هناك إعداد مسبق. الدلنج ليست مدينة يمكن

تجاوزها، ولكنها البداية إلى تحرير ولايات دارفور. غافل هو من ظن أن القوات المسلحة لن تقف هناك في (الجنينة). الدلنج بثقلها الاجتماعي وموقعها الجغرافي جعلاها هدفا متكررا لزعزعة أمن السودان. لذلك فإن صمودها وتقدم القوات المسلحة فيها يعني إفشال مخطط تمزيق البلاد.القوات المسلحة أدارت المعركة بحسم وانضباط، وهي تحت قيادة جنرال “يحفر بالإبرة”. الهدف لم يكن استعراض القوة أو تحقيق زخم إعلامي، بل تأمين المدينة، وبالتالي الطريق إلى (كادقلي). الرسالة التي خرجت من الدلنج كانت واضحة لا استقرار مع الجنجويد، ولا هدنة مع المرتزقة، وأن كردفان ليست بمعزل عن دارفور، ولا مستقبل لمدينة تُدار خارج سلطة الدولة. عودة الهدوء والأمن لم تكن مصادفة، بل نتيجة حضور المؤسسة العسكرية بوصفها الجهة النظامية الوحيدة المخولة باستخدام القوة مع من عصى. التلاحم بين الجيش

وأهالي الدلنج، الذي بثته شاشات الأخبار المختلفة، يعكس وحدة البلاد، وأثبت أن الرهان على تفكيك المجتمع المحلي هو رهان خاسر. انتصارات الدلنج تؤكد حقيقة قدرة القوات المسلحة على إنهاء التمرد أينما كان. والفريق أول كباشي يحكي عن الدلنج، ويعرف عن التربية والثقافة والمعرفة، ويفصح عن إلهامها للشاعر جعفر محمد عثمان، صاحب التبلدية.. ولهذا نقول جهرا: ذكرى وفاء وود عندي لبنت التبلدي. في كل خفقة قلب وكل زفرة وجد. فيا بنة الروض، ماذا جرى لمغناك بعدي؟ ما زلت وحدك إلفي، يا ليتني لك وحدك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى