ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراق البروفيسور عبدالله ابونظيفة لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون البروفيسور عبدالله أبو نظيفة كان منارة علم ومشعل هداية في مجال اللغة العربية حيث كرس حياته لخدمتها وتعليمها وساهم في نشرها بين ابناء امته باخلاص وتفان لم يكن مجرد استاذ أكاديمي بل كان عالما جليلا ومريبا حكيما حمل رسالة العلم بكل أمانة فترك أثرا عميقا في نفوس طلابه وزملائه وكل من عرفه. كان له دور بارز فى توثيق وتدريس لغة (لغة البراء مبا)حيث سعى للحفاظ عليها وتطرير سبل تعلمها فكان بذلك جسراً مهما بين التراث والحداثة لقد جعل من من اللغة رسالة يحملها للأجيال مؤمنا بانها مفتاح المعرفة وأساس النهضة الفكرية والثقافية. رحيله ليس لأسرته ومحبيه فقط بل لكل اهة المبا التي فقدت علما من أعلامها وأحد المدافعين عن هويتها الثقافية واللغوية لكن عزاءنا أن ارثه العلمي سيبقى خالدا وان مازرعه من علم سيظل نوراً ينير درب الأجيال القادمة.
البرفسيور عبد الله محمد آدم الشهير بـ(أبو نظيفة)
هو أستاذ اللغة العربية، ومتخصص في النحو، والصرف، ومؤلف لغة برامبا وهي لغة البرقو، ولديه مكتبة ضخمة بمنزله تحتوي على ما يقارب الخمسين ألف كتاب رفدت الطلاب بالبحوث، منها تراجم اللغة العربية والتفسير والمعاجم والنحو والقراءات والتاريخ، قضى جل وقته بين الكتب باحثاً عن مزيد من العلم والمعرفة بالإضافة إلى إشرافه على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة.
عبد الله محمد آدم أبو نظيفة الشهير بـ(أبو نظيفة)، درس القرآن الكريم بخلوة والده والمرحلة المتوسطة بمعهد أم درمان العلمي، التحقت بالأزهر الشريف كلية اللغة العربية قسم اللغويات وتخرج فيها، ومن ثم واصل الماجستير، ودرس بجامعة عين شمس من أجل نيل درجة الدكتوراة،وأُجيزت من جامعة عين شمس.
*كانت لديه تجارب خارجية*
عمل أستاذاً بدولة نيجيريا ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها لمدة ست سنوات بطلب من جامعة (سكتو)، ومن ثم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بعد انتهاء العقد، ومن ثم ذهب مرة أخرى زائراً إلى المملكة العربية السعودية وتم التعاقد مرة أخرى مع الجامعة ومكث بها 12 عاماً، ومن ثم التحق بجامعة أفريقيا العالمية حتى المعاش، وقام بالإشراف على طلاب الدراسات العليا في كلية اللغة العربية من المنزل ويذهب إلى الجامعة من أجل المناقشة.
كتابة وتأليف كتب برامبا
منذ كُان طالباً بجامعة الأزهر، حاول كتابة الحروف في لغة المبا ولكن بعد الذهاب إلى نيجيريا أرسل له مدير الجامعة عبر البنك الإسلامي للتنمية بجدة أوراقاً تضم مجموعات للغات أفريقيا من أجل الترجمة وقراءة اللغات، ولكن لم يجد لغات الشرق، وسأل نفسه لماذا تجاوز هذه اللغة، وذهب زيارة إلى السعودية وقابل مدير البنك الإسلامي الأستاذ محمد علي وسأله لماذا لا يوجد لغة المبا؟ وأجاب قائلاً اذهب واكتب دراسة جدوى واعرض فيها لغة المبا، بالفعل كتبها وعرضها الى الذين يجدون هذه اللغة في شرق أفريقيا وبدأت في جمع الألفاظ مع الذين يتحدّثون بلغة طليقة من غير تعلمهم بالاختلاط معهم، بالإضافة إلى الاتصال بالهاتف بدولة تشاد من أجل التقاط الألفاظ ومن ثم تحديد الأصوات، وحددها بـ29 صوتاً تمثل اللغة العربية تماماً، ولكن 11 صوتاً موجودة في كلامنا، وقام بوضع رموز، وبعد الانتهاء من كتابة اللغة تم طبع كتاب ونُشر في مكتبة الرسالة بلبنان وهي من أفخم المطابع ونشر في مجلة الدراسات الأفريقية بجامعة أفريقيا العالمية وهنري بارث كتب برامبا نفس الاسم، وقام بالترجمة الأستاذ محمد عبد الدين ونشرها في كتابين، وهذه اللغة أدخل حروفها في الحاسوب بمبادرة من شاب سعودي متخصص في الحاسوب دون 29 حرفاً، وهنالك تجربة منهج تعليمي لمرحلة الأساس.
شارك في ندوات دولية؟
شارك في مصر والسعودية في ندوة بعنوان تطوير اللغة العربية بالجامعات، وفي دولة تشاد شارك ببحث بعنوان اللغة العربية ولغة برامبا وأثرها على ألفاظ العبادات.
بقلوب مليئة بالايمان بالله عز وجل وراضية بقضائه وقدره نتقدم باحر التعازي واصدق المواساة الي أسرة البروفيسور وكل المبا في كل مكان هذا الفقد الجلل نسال الله ان يتقبله ويجعله من اصحاب اليمين
اللهم اغفر له وأرحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأفسح مدخله وأغسله بالثلج والماء والبرد واجعل اللهم قبره روضة من رياض الجنة وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله اللهم إن كان من المحسنين فزد في حسناته وإن كان من المسيئين فتجاوز عن سيئاته وجميع موتي المسلمين يا رب العالمين




