عام

عثمان الشريف..يكتب:(مؤتمر العدل.. وتناقضات والي كسلا)

مؤتمر العدل …… وتناقضات والي كسلا.

 

بقلم ✏️ عثمان الشريف

 

جاء مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون الذي تنظمه وزارة العدل بجمهورية السودان و استضافته ولاية كسلا

جاء فخيما من حيث الاعداد والترتيب وكذا الحال الحضور النوعي

إختيار كسلا للمؤتمر كان ذو معنى كونها الأكثر إستقرارا في فترة الحرب بجانب استعداد حكومة الولايه ورعايتها للمؤتمر بجانب توقيت المؤتمر في ظل تحولات تشهدها المنطقه.

 

تميز المؤتمر بجودة التنظيم واختيار المكان، كما شهد حضوراً مكثفاً لقضاة ورجال قانون، بالإضافة إلى ممثلين عن الأجهزة التنفيذية والاهلية . ولم يغب عن اللقاء الدور الإعلامي المحترف، الذي قاده الزميل أمير جبير حسن والاعلامي كمال سويكت، حيث أدارا الجلسة الافتتاحية بمهنية عالية، مع تركيز على التفاصيل الدقيقة كزوايا التصوير والعبارات المستخدمة في تقديم

 

اما المادة المقدمة في الفلم الوثائقية الذي اعدته وزارة العدل فكان فلما قيما ابدع معدوه في تكامل المشهد البصري والسيناريوا المحكم وضبط الوقت حيث لم يكن مملا كما هو حال الفلم الذي اعدته الإدارة القانونية بكسلا والذي افتقر الي التماسك النصي والبصري والخبرة العمليه في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية وبدي كانه اخبار متفرقه اجبرت على ان تكون فلما

المتحدثون في المؤتمر ابدعوا في تقديم أفكارهم وما يتمنوه من المؤتمر خاصة وزير العدل مولانا د. عبدالله محمد درف الذي حدد بدقة ما هو مطلوب من المؤتمر وأسباب قيامه والظروف التي عقد فيها

 

إضافة إلى رئيس اللجنة المنظمة مولانا عبدالاله رئيس الإدارة القانونية بكسلا الذي تميز في رصد الحاضرين حيث لم يترك حاضر الا وابلغه السلام

وأشاد بمعاونيه في التنظيم

 

فيما بدي التناغم داخل اروقة وزارة العدل واضحا في حديث وكيل وزارة العدل الذي أثنى على قيادة مولانا د. عبدالله درف وزير العدل للوزارة خاصة عندما اكد ان الوزارة تعمل بروح الفريق الواحد وهو ما كان جليا في إعداد المؤتمر

 

بدروه كان والي كسلا المكلف اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق انيقا كعادته في المظهر ومرتبا من حيث الأفكار فكانت كلمته محكمة عكست ما بداخل الرجل الذي شكي ضعف أجهزة الدوله وتنامي المخدرات وخطاب الكراهية داعيا ان تجد هذه الجرائم عقوبات رادعه….

 

أناقة مظهر والي كسلا لم تخفي انزعاج الرجل الداخليه من النقد الذي وصفه بإغتيال الشخصيات في منصات التواصل الاجتماعي وتصفية الحسابات ويبدوا ان الرجل ضاق صدرا من منتقديه الذين شهدوا في عهده امر صيغ العذاب ففي عهد الجنرال الازرق استقبلت حراسات السجون ومقرات الاجهزة الامنيه عدد من الإعلاميين واستدعاءات وتحقيقات المؤسسات الحكوميه لكل ناقد…..

في عهد الوالي الأزرق تم فصل اعلاميون من عملهم فيما لا يزال آخرون قيد التحقيقات ولجان المحاسبه

 

كلمة الوالي الصادق الازرق اوضحت جليا ان الرجل ضعيف اما النزوة النفسية في تحمل الرأي الاخر والنقد حتى لو كان بناءا

كان واضحا عندما دعا إلى إيقاع أشد العقوبات لمن يغتال الشخصيات عبر منصات التواصل

كما شدد على معاقبة كل من اسهم ويساهم في خطاب الكراهية.، والغريب والمستغرب ان الرجل يحتضن في حكومته من هم متهمون بخطاب الكراهية ومازالت قضاياهم عالقه أمام المحاكم ومخافر الشرطه

الصادق الازرق هو نفسه من كافئ وكرم مروجي خطاب الكراهية واستوزرهم في مؤسسات حكومته الحاليه بينما يطالب إيقاع أشد العقوبات لمروجي خطاب الكراهية…. في تناقض واضح بين ما يريده الازرق. …… والعدل الذي ينشده المؤتمرون

 

وبالعودة الي المؤتمر أظهرت فقرة التكريم التي تلاها مقدم البرنامج وكانت بإسم مبادرة أبناء البجا المحسنة حديثا الي( مبادرة أبناء الشرق) اربكت الحضور وبدت وكانها غير مرتبه وجاهزة حيث توقف البرنامح لدقائق ما أطر المقدم لتاخيرها

 

ما ميز مؤتمر العدل وسيادة حكم القانون انه اختار أكثر القضايا الملحة في الوقت الراهن خاصة أوراق صناعة الدستور الدائم بالمشاركة المجتمعيه والآليات الوطنيه المتعلقة بحقوق الإنسان والتنسيق بين الأجهزة العدليه وقضايا الملكية الفكرية

إضافة إلى أوراق تتناول واقع تنظيمات العمل وأصحاب المهن الزراعي والحيواني بجانب تنظيم مهنة القانون واستراتيجية تطوير وزارة العدل وماتزال مداولات الأوراق مستمره حتى كتابة هذه السطور

 

ختاما :

ليس المهم ان تُعقد المؤتمرات بل المهم ان تجد المخرجات حظها من التنفيذ على أرض الواقع وهو تحدي مازال بعيدا لتحقيق شعار المؤتمر …. (نحو دولة القانون والمؤسسات)١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى