اعمدة ومقالات الرأى

سهير محمد أحمد تكتب..رحل نبض الإذاعة وأيقونة الدراما…

الخرطوم: الرسالة نيوز

سهير محمد أحمد تكتب..رحل نبض الإذاعة وأيقونة الدراما…

 

عندما يكون الحديث عن ظاهرة فريدة وتجربة إستثنائية قلّما تتكرر ويكون السرد لرجل قامة ورمز لايُشق له غبار تستحي العبارات وتتمنع الحروف حياءً وتواضعاً وتتنحى الكلمات عاجزة عن التعبير الإرتقاء لنظم اي رثائية اوتعزية يمكن أن توفي مثقال ذرة لرجل في حجم البروفسير الراحل صلاح الدين الفاضل

في بواكير هذا العام غيّب عنا الموت أحد إهرامات بلادي السامقة وأعمدتها الراسخة في فضاءات الإذاعة السودانية والدراما ترجّل اليوم عنا موسوعة إعلامية ومنهل معرفي تَشرّب منه أجيال من المذيعين والممثلين والمخرجين على مر الزمان

لاسيما طلاب و تلاميذ كليات الإعلام في شتى الجامعات السودانية، واليوم أعزي نفسي وزملائي خريجي جامعة الخرطوم كلية الأداب قسم الإعلام في هذا المصاب الجلل والفقد العظيم وأذهو فخراً بأني كنت إحدى طالباته وتتلمذت عل يد ذلك العلامة المنارة الذي سيخلد التاريخ مسيرته الحافلة بالروائع التي أثرى بها الأذاعة السودانية عبر وابل الدرر من المسلسلات والأعمال الدرامية التي نحتت في ذاكرة المستمع

من منا لا يتزكر صباح الخير ياوطن و إشراقة الصباح ومواهب وإستديو الفن عندما يسمع اسم صلاح الدين الفاضل فانه يعني الإذاعة والدراما بكل ضروبها وخباياها فالحراز والمطر، والحاجز، والخروج من النار وغيرها هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية قطعا ستوثَق لفنان ومبدع أسس قواعد وملامح الدراما السودانية، فخطوبة سهير تترجم موهبة هذا العبقري الذي أتى من رحم هذه الأمة وهو يحكي تفاصيلها في قالب درامي شيق

انه إناء ينضح بكل ضروب الإعلام بمهارة ومهنية عالية، فإسمه يترجم صفاته صلاح الدين الفاضل معين لا ينضب وكنت قبل يومين لا أكثر من رحيله أمتدح مع المخرج الأستاذ معاوية الشريف مقولته الشهيرة التي تحولت من فكرة إلى منهج يدرس وهي، فن الرؤية عبر الأذن، ستظل الرؤية عبر الأذن منهج يخلد ذكراه وروحه التي عشقت الشقيقة مصر درس بها وهناك وري الثرى مخلف فراغ كبير في حياة أهله وتلاميذه وزملائه ومعارفه الذين سيفتقدون فيه الطرفة والسخرية وخفة الظل وتواضع النفس وبساطة الروح

فهو رقم بيس بالسهل تجاوزه و لا ألوم بنات أفكاري ومفرداتها التي غادرتني هربا من سرد سيرته الذكية العطرة فالمقام عالي والفقد جلل الا رحم الله أستاذي الجليل صلاح الدين الفاضل وأسكنه فسيح جناته بقدر ماقدم لهذا الوطن

إنا لانبكيك إعتراضاً بل شوقاً وإفتقاداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى