
الخرطوم – بورتسودان: محمد مصطفى
يواجه اتحاد أصحاب العمل السوداني أزمة “شرعية” حادة، إثر تقديم حشد من الصناعيين مذكرة عاجلة لمسجل عام تنظيمات العمل، احتجاجاً على آلية تشكيل اللجنة التمهيدية الحالية. ووصف المحتجون اللجنة بأنها “تفتقر للتمثيل الحقيقي”، مطالبين بحلها وتشكيل لجنة توافقية تمهد لانتخابات حرة.
جذور الأزمة:
تتلخص شكوى المنتجين في أن اللجنة الحالية شُكّلت عبر “التعيين” لا المشورة، معتبرين أن سلطة المسجل العام وفق قانون 1992 هي سلطة مقيدة للتمهيد للانتخابات فقط، وليست تفويضاً لخلق واقع إداري دائم أو إعادة تدوير قيادات سابقة.
الجمود الإداري:
في ظل الانهيار الاقتصادي الراهن وتوقف المصانع، يرى المحتجون أن غياب قيادة منتخبة يُضعف القوة التفاوضية للقطاع أمام الدولة والمؤسسات الدولية، مما يهدد فرص التعافي الصناعي.
خارطة الطريق المقترحة:
تضمنت المذكرة مطالب حاسمة لتصحيح المسار، أبرزها:الإصلاح المؤسسي: حل اللجنة الحالية وتعيين لجنة توافقية تمثل أصحاب المصانع المتضررين.الجدول الزمني: تحديد سقف زمني ملزم لعمل اللجنة التمهيدية غير قابل للتمديد.التحول الديمقراطي: الإعلان الفوري عن موعد انتخابات نزيهة لإفراز قيادة شرعية تستند إلى القواعد الصناعية.
الخلاصة:
إن استعادة الشرعية داخل اتحاد الغرف الصناعية لم تعد ترفاً إدارياً، بل ضرورة وطنية لإنقاذ ما تبقى من هيكل الإنتاج السوداني، وضمان وجود قيادة تستمد قوتها من ثقة القواعد لا من قرارات التعيين.




