
الخرطوم: الرسالة نيوز
حذّرت الكاتبة الصحفية رشان أوشي من التداعيات السلبية لدخول وزير الإعلام خالد الإعيسر في مواجهات قضائية مع زملائه الصحافيين، معتبرة أن اختياره الوقوف في ساحات المحاكم في مواجهة من ساندوه سابقاً قد يكلفه كثيراً على المستويين المهني والسياسي.
وقالت أوشي إن الإعيسر وصل إلى المنصب الوزاري بترشيح ودعم من بعض زملائه في الوسط الصحفي، الذين أسهموا في وصوله إلى كرسي الوزارة، لكنه اختار، بحسب رأيها، التنكر لمواقفهم والدخول في صراعات شخصية لا تخدم الدولة ولا تعزز هيبتها.
وانتقدت أوشي ما وصفته بإخفاق الإعيسر في اختبار الدفاع عن الدولة، مشيرة إلى أنه انشغل بتصفية الحسابات الشخصية، وأصبح، وفقاً لقراءتها، أداة في صراعات يقف خلفها نافذون آخرون، يدفعونه إلى واجهة المواجهة بينما يظلون بعيدين عن تبعاتها.
وأضافت أن خطورة الأمر تكمن في تحوّل المنصب العام من مسؤولية وطنية تستوجب حماية المؤسسات وتعزيز الثقة إلى ساحة للصراعات الشخصية، الأمر الذي قد يستنزف الرصيد المهني والسياسي للوزير ويضعه في مواجهة أشخاص كانوا يوماً من أبرز الداعمين له.
وأكدت أن إدارة الخلافات مع الصحافيين عبر المواجهات القضائية تثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المسؤولين والإعلام، ومدى القدرة على الفصل بين المسؤولية العامة والحسابات الشخصية، لا سيما في ظل الحاجة إلى تعزيز الحوار واحترام حرية الصحافة.
وختمت أوشي موقفها بالتأكيد على أن المسؤول الذي يتولى منصباً عاماً مطالب بتقديم المصلحة الوطنية على الخلافات الشخصية، وتجنّب المعارك التي لا تحقق مكاسب للدولة، بل قد تنعكس سلباً على صورته وعلى علاقته بالوسط الصحفي.




