
د.محمد قور حامد..يكتب ..الفرق بين المقال السياسي والجنس الأدبي
كثير ٌ من الناس في واقع الأمر .. ولكوني كاتب صحافي وقاص ، يوجهون لي اسئلة ً كثيرة البعض يسأل عن الفرق بين أو العلاقة بين كتابة المقال السياسي وكتابة القصة القصيرة ؟
في الحقيقة ليس كل قاص، كاتب للمقال السياسي إلا القليلون .. ولكن كل كاتب للمقال السياسي بإمكانه أن يكون قاصا ً او روائيا ً ..
لأن القصة أو الرواية أو أي جنس ادبي كثيرا ً ما يأخذ موضوعة من المجتمع وإفرازاته السياسية أو الإجتماعية او الإقتصادية كل إفرازات المجتمع التي تتمظهر في شكل عطائه السياسي والتتنموي والمعرفي ونتيجة للتحول الذي قد يحدث سياسيا ً للمجتمع من تعسف سياسي وتبادل للحكومات في شكل متواليات تعددية وشموليه وغير ذلك ..
فالقاص الحقيقي المبدع هو الذي يستطيع أن يروج منتوج مجتمعه في تمظهراته المختلفة إلي شكل من أشكال الفنون المختلفة .
تعبر عن ممارسات المجتمع في زمن ٍ من الأزمام ومكان ٍ من الأمكنة .. يعبر ويسوق فنيا ً هذه الظواهر عبر بناء درامي سميك غير مخل وحلول ومعالجات للمظاهر السالبة ..
هو في الحقيقة مثلما نحن نكتب ونذكر في المقالات السياسية الظواهر السالبة للمجتمع أو سالبة داخل الحكومة ننتقدها
ونعرضها للرأي العام ، الأمر هنا يختلف في القصة القصيرة .. ففي الجنس الأدبي دائما ً تجد مساحة ً خصبة لمعالجة الظاهرة الشاذه السالبة عند الكتاب الملتزمين بتقاليد مجتمعاتهم وتقاليد البناء الفني الذي يهدف للأحياء وليس موات المجتمع ,, فهي تنأي بالظاهرة السالبة نئْيا ً بعيدا ً علي عكس كاتب المقال السياسي ..
لأن القصة القصيرة تلامس العصب الإجتماعي للمجتمع المعين .. أما المقال السياسي قد يكون من مزاج الكاتب .. قد لاتكون هناك ظاهرة سالبة ولكن قد يكون الكاتب متحاملا ً علي جهة ٍ ما .. بالتالي قد يصور اشياء لخدمة أجندته أو أجندة آخرين .. ولكن الكاتب الفني لايمكن أن يختلق حكاية ً كاذبه ..فهذا هو الفرق الكببير بين كتابة القصة أو أي جنس أدبي والتحليل السياسي..




