
متعابعات : الرسالة نيوز
رحّب السفير الروسي لدى السودان، أندريه تشيرنوفول، بزيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، المقررة نهاية أكتوبر الجاري، للمشاركة في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، مؤكداً تطلع بلاده إلى تعزيز علاقاتها مع السودان وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتعليمي والتقني.
وقال تشيرنوفول، في مقال صحفي بعنوان «نحو القمة الروسية الأفريقية الثالثة»، إن روسيا تولي اهتماماً خاصاً بتطوير علاقاتها التقليدية مع الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن القمة المرتقبة، المقرر انعقادها يومي 28 و29 أكتوبر الجاري بالعاصمة الروسية موسكو، ستبحث آليات جديدة لتعزيز الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات.
وأوضح السفير أن القمة تأتي في إطار مساعي موسكو لتوسيع التعاون مع الدول الأفريقية على أساس المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، لافتاً إلى أن القمة الأولى انعقدت بمدينة سوتشي عام 2019، فيما استضافت مدينة سانت بطرسبرغ القمة الثانية عام 2023، التي مثّل السودان فيها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار.
وأشار إلى أن القمة الثالثة ستناقش، ضمن ملفاتها الرئيسية، سبل مواجهة القيود والعقوبات التي وصفها بغير المشروعة، إلى جانب بحث إنشاء أنظمة مستقلة للمدفوعات والتحويلات المالية وآليات دعم الاستثمار، بما يسهم في تنشيط التبادل التجاري وتوسيع المشروعات المشتركة بين روسيا والدول الأفريقية.
وأضاف أن جدول الأعمال يتضمن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وأمن المعلومات والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير الشراكات في مجالات العلوم والتعليم والثقافة والرياضة والشباب وحماية البيئة ومكافحة تغير المناخ.
وكشف تشيرنوفول عن تخصيص منتدى مستقل لمناقشة جوانب التعاون الاقتصادي والإنساني الثنائي ومتعدد الأطراف، بمشاركة الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين والخبراء وممثلي المؤسسات العلمية والأكاديمية، على أن تتضمن الوثائق الختامية آليات تنفيذ التفاهمات والاتفاقيات، بما يشمل تحديد المراحل والجداول الزمنية للتنفيذ.
وفيما يتعلق بالسودان، أكد السفير الروسي تطلع بلاده إلى مشاركة سودانية فاعلة في القمة والمنتدى، مشيراً إلى وجود تقارب في مواقف موسكو والخرطوم تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد على أن روسيا تدعم، بحسب تعبيره، شرعية القيادة السودانية الحالية، وترفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للسودان أو فرض تسويات لا تحظى بقبول وطني، مؤكداً إيمان موسكو بقدرة الشعب السوداني على تقرير مستقبله بنفسه.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن تشيرنوفول استعداد بلاده لتسهيل دخول الشركات والمستثمرين الروس إلى السوق السودانية، خاصة في مجالات إعادة تأهيل وتحديث البنية التحتية الحيوية، وتطوير قطاعي الطاقة والنقل، وتعزيز القدرات الزراعية والحيوانية، على أساس المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة.
كما أشار إلى أهمية توسيع فرص التعليم أمام الشباب السوداني في الجامعات والمؤسسات التعليمية الروسية، بما يتيح إعداد كوادر وطنية مؤهلة في التخصصات المطلوبة، ويدعم بناء القدرات البشرية اللازمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
واختتم السفير الروسي مقاله بالتعبير عن ثقته في نجاح القمة والمنتدى، مؤكداً تطلع موسكو إلى استقبال الوفد السوداني، والعمل على دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والإنساني والتنموي.




