
متابعات:الرسالة نيوز
اختتمت بجزيرة سال في جمهورية الرأس الأخضر أعمال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الأفارقة، الذي انعقد خلال الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من المحامين والقضاة وأعضاء النيابات العامة والخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني من مختلف الدول الأفريقية والمهجر، بمشاركة تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة.
وانعقد المؤتمر تحت شعار: «خريطة طريق أفريقيا الصامدة من أجل التنمية المستدامة: تعزيز ومعالجة قضايا الاستقرار العسكري والأمني والاقتصادي»، حيث تناولت جلساته وورش عمله عدداً من القضايا القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والتكنولوجية التي تواجه القارة الأفريقية.
وأكدت المناقشات أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بصورة وثيقة بتحقيق السلام والاستقرار وتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية حقوق الإنسان، إلى جانب بناء مؤسسات قادرة على ترسيخ الديمقراطية والحوكمة الرشيدة والمساءلة والشفافية.
وشهد المؤتمر نقاشات موسعة حول سيادة القانون والديمقراطية والحوكمة، والسلام والأمن وحقوق الإنسان، والتكامل الاقتصادي والتجارة الأفريقية، والموارد الطبيعية والتعدين والطاقة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، وقضايا المرأة والشباب والطفل والهجرة، والضرائب والتمويل ومكافحة الفساد، فضلاً عن البيئة والصحة والملكية الفكرية والنقل وتسوية المنازعات.السودان ودارفور في صدارة الاهتمام وحظيت الأزمة السودانية، وبصفة خاصة الأوضاع في إقليم دارفور، باهتمام واضح خلال أعمال المؤتمر، حيث أشار رئيس نقابة المحامين الأفارقة إلى ما تتلقاه النقابة من تقارير بشأن استمرار الجرائم والانتهاكات واسعة النطاق في دارفور، إلى جانب الأوضاع والنزاعات التي تشهدها مناطق أخرى من القارة.
ودعا المؤتمر إلى ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة وتعزيز حماية المدنيين واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، مع التأكيد على أهمية المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها الضحايا، وعدم الاكتفاء بالمعالجات الأمنية والعسكرية للأزمات.كما ناقش المشاركون قضية العدالة للضحايا وجبر الضرر، بما في ذلك الآثار التاريخية للاستعمار وتجارة الرق والعبودية، والدعوات المتعلقة باستعادة الحقوق والممتلكات والتراث الأفريقي، إلى جانب تعزيز الآليات القانونية لتحقيق العدالة ومعالجة آثار الانتهاكات.
دعوة للتصديق على بروتوكول مالاب ومن أبرز القضايا التي حظيت باهتمام خلال المؤتمر الدعوة إلى تصديق الدول الأفريقية على بروتوكول مالابو (Malabo Protocol) المتعلق بتعزيز اختصاص المحكمة الأفريقية للعدالة وحقوق الإنسان في التعامل مع الجرائم الدولية التي يشملها البروتوكول.
كما بحث المؤتمر دور القانون في دعم التكامل الاقتصادي وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وإزالة العقبات أمام التجارة والاستثمار، وتطوير آليات التحكيم وتسوية المنازعات التجارية، إلى جانب إصلاح الأطر القانونية المرتبطة بالتمويل والدين العام والموارد الطبيعية والاستثمار.
وفي الجانب التقني، ناقش المؤتمر تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على القضاء والاقتصاد والأمن والمجتمع، مع التركيز على حماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية واستقلال القضاء.
كما تناولت الجلسات قضايا المرأة والشباب والطفل والهجرة والاتجار بالبشر، إلى جانب مكافحة الفساد وغسل الأموال والتدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول، فضلاً عن قضايا البيئة والصحة والملكية الفكرية والنقل البحري والجوي واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون القانوني والمؤسسي بين الدول الأفريقية، وترسيخ سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ودعم جهود السلام والتنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تنشر نقابة المحامين الأفارقة لاحقاً التوصيات والمقررات التي خلص إليها المؤتمر ضمن البيان أو الوثيقة الختامية الرسمية، بما يعكس مخرجات النقاشات والأوراق المقدمة خلال أعمال.




