
لندن: الرسالة نيوز
وجّه رئيس تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة، عبد الله أبو قردة، رسالة مفتوحة إلى رئيس وزراء المملكة المتحدة، دعا فيها الحكومة البريطانية الجديدة إلى تبني سياسة أكثر اتساقاً مع التزاماتها القانونية والأخلاقية في مجال حقوق الإنسان، وإجراء مراجعة شاملة لموقفها تجاه الأزمة السودانية.
وأوضح أبو قردة، بصفته رئيساً للتجمع ومفوَّضاً من أكثر من مائة منظمة حقوقية وإنسانية ومجتمعية سودانية ودولية، أن الرسالة تنقل أصوات ضحايا الحرب والناجين من الانتهاكات الجسيمة في السودان، معرباً عن أمله في أن تمثل الحكومة الجديدة بداية لنهج بريطاني أكثر استقلالية وفاعلية في حماية المدنيين ودعم العدالة.
وأشار إلى أن ضحايا مدينة الفاشر ومخيمات النزوح، وعلى رأسها مخيم زمزم، شعروا بخيبة أمل إزاء تعامل الحكومة البريطانية السابقة مع التحذيرات المتكررة التي صدرت بشأن المخاطر التي تهدد المدنيين، رغم ما قدمته منظمات حقوقية ومدنية من تنبيهات مبكرة حول احتمال وقوع فظائع جماعية.
وأضاف أن جلسات لجنة التنمية الدولية بمجلس العموم البريطاني تضمنت شهادات لباحثين من جامعة ييل الأمريكية، أفادت بأن الحكومة البريطانية تلقت تحذيرات مبكرة بشأن مخاطر الفظائع في الفاشر، كما طُرحت تساؤلات حول مدى تأثير بعض الاعتبارات السياسية المرتبطة بالعلاقات الخارجية على طبيعة الاستجابة البريطانية.
وأكد أبو قردة أن مدينة الفاشر تعرضت لحصار وهجمات واسعة النطاق استهدفت المدنيين، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، مشيراً إلى أن بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وصفت الانتهاكات المرتكبة بأنها تحمل سمات الإبادة الجماعية، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لحماية المدنيين.
وطالب الحكومة البريطانية، بصفتها حاملة القلم بشأن السودان في مجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسؤولياتها في قيادة الجهود الدولية لحماية المدنيين، ومنع الفظائع الجماعية، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعا التجمع الحكومة البريطانية إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل في أوجه القصور التي صاحبت الاستجابة للتحذيرات المتعلقة بالفاشر، وإجراء مراجعة شاملة لسياستها تجاه السودان، بما يضمن عدم تغليب الاعتبارات السياسية أو الاقتصادية على واجب حماية المدنيين ومنع الفظائع الجماعية.
كما طالب بمواصلة دعم جهود المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، والعمل مع الشركاء الدوليين لمنع أي دعم أو إمدادات قد تسهم في استمرار الانتهاكات بحق المدنيين في السودان.
وأكد أبو قردة استعداد تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة للقاء الحكومة البريطانية في أقرب فرصة، من أجل نقل شهادات الضحايا والناجين، وتقديم التوصيات التي من شأنها الإسهام في بلورة سياسة بريطانية أكثر فاعلية لدعم العدالة، وحماية المدنيين، وتعزيز فرص السلام المستدام في السودان.إذا كان الخبر موجهاً للنشر عبر وكالة أنباء مثل سونا، فيمكن أيضاً صياغته بأسلوب أكثر اختصاراً وحياداً.




