احمد صديق حمد ..يكتب..المعاشيون.. قضية وطن
المعاشي ليس مجرد موظف سابق، هو شخص نذر حياته كلها لخدمة الوطن والمواطن، وأفنى زهرة شبابه في الخدمة العامة رغم محدودية الدخل وشظف العيش.هو صاحب حق أصيل، وليس متسولاً على أبواب الحكومة. فهو شريك ومساهم في الصندوق القومي للمعاشات منذ أول يوم دخل فيه الخدمة، حيث ظل يُستقطع من راتبه شهرياً وبانتظام التزاماً إجبارياً لصالح هذا الصندوق.الآن، وبعد أن بلغ السن القانونية وتقاعد، لا يجد هذا المعاشي ما يستحقه من رعاية كريمة من ذات الصندوق الذي نبت لحمه من عرق وخير هذا المعاشي.
وبعد نشوب الحرب في السودان، أصبح وضع المعاشي أكثر سوءاً وقسوة. فقد توقفت وزارة المالية عن سداد مستحقات المعاشيين منذ شهر يوليو الماضي، وألزمت الصندوق القومي للمعاشات بتحمل المسؤولية كاملة تجاه منسوبيه الصندوق من جانبه يتحجج بفقدانه لمصادر التمويل التي كان يعتمد عليها عبر شراكات واستثمارات مع جهات أخرى توقفت بسبب الحرب، ويضيف حجة جديدة بأن حريقاً أصاب مقره الرئيسي بالخرطوم أفقده كل بيانات وقواعد العاملين ووسط هذه الحجج المتضاربة بين وزارة المالية والصندوق القومي، يضيع المعاشي، ذلك الإنسان الذي لا حول له ولا قوة، ولا يملك إلا معاشه الهزيل ليعيش بكرامة.إننا نناشد إدارة الصندوق القومي للمعاشات، ووزارة المالية، ومجلس الوزراء، بإيجاد حلول عاجلة وسريعة لمعالجة هذه الكارثة الإنسانية.
المعاشي اليوم لا يستطيع شراء دواء، ولا تأمين قوت يومه، وقد كان بالأمس هو من يبني الدولة المطلوب عاجلاً:صرف المتأخرات فوراً: انتظام صرف معاشات الأشهر المتوقفة منذ يوليو دون أي تأخير معالجة أزمة البيانات: الاستعانة بالسجلات البديلة في الولايات، البنوك، والوزارات لإعادة بناء قاعدة البيانات بدلاً من التذرع بالحريق.
حل جذري للتمويل: إلزام وزارة المالية بتحمل مسؤوليتها السيادية تجاه المعاشيين باعتبارهم كانوا موظفي دولة كرامة المعاشي من كرامة الدولة.المعاشي أفنى عمره يخدم البلد ويتخصم من مرتبه كل شهر للصندوق القومي للمعاشات. الليلة بعد الحرب وبيقى في سن التقاعد، لا لاقي معاش ولا رعاية المالية وقفت الدفع من يوليو وقالت الصندوق يتصرف، والصندوق يقول قروشنا راحت وورقنا اتحرق في الخرطوم. والضحية هو المعاشي المسكينالمعاش ما منحة، ده حق مدفوع مقدماً. نطالب بحل عاجل وكرامة لآبائنا المعاشيين.
#المعاشيون_قضية_وطن




