عام

أحمد صديق سيدا..يكتب..محاسن الحسين.. عندما يكون الاسم على مسمى..حبيبة الكل.. وحبيبة الصحفيين

الخرطوم: الرسالة نيوز

أحمد صديق سيدا..يكتب..محاسن الحسين.. عندما يكون الاسم على مسمى..حبيبة الكل.. وحبيبة الصحفيين

 

هناك أسماء تمر في حياة المؤسسات عابرة، وهناك أسماء تصبح هي المؤسسة. الأستاذة محاسن الحسين من النوع الثاني. صحفية بوكالة السودان للأنباء “سونا”، لكنها في وجدان زملائها أكبر من مجرد مسمى وظيفي، هي الأم، والأخت، والسند، وبيت الحكمة الذي يلجأ إليه الجميع.

تكريمها اليوم في بيت السودان بالسيدة زينب، برعاية السفارة السودانية بالقاهرة وشركة العزيزية للنقل والجمارك، بحضور نائب القنصل والمستشار الثقافي د. عاصم أحمد حسن وجمع غفير من الإعلاميين، لم يكن حدثاً عادياً، بل كان رداً لجميل طال انتظاره.

محاسن الإنسانة قبل محاسن الصحفية

من يعرف محاسن عن قرب، يدرك أن سر محبة الناس لها ليس في قلمها فقط، وإنما في محاسنها الكثيرة:

1. محاسن الوفاء والعطاء: كانت عموداً من أعمدة وكالة السودان للأنباء. لم تكن تعمل لنفسها، بل للجميع. من منا لا يذكر مبادرتها الإنسانية العظيمة “سلة رمضان” التي كانت تحرص عليها الوكالة لمنسوبيها، فكانت تصل بها الليل بالنهار حتى تصل السلة إلى كل بيت، لتؤكد أن الصحفي ليس خبراً يكتب، بل إنسان يجب أن يُكرم.

2. محاسن الساعية في حاجة الزملاء: عندما كانت في اتحاد الصحفيين السودانيين، لم تكن عضوة عادية، بل كانت ذراعاً من أذرعه التي تبني. سعت مع رفاقها بكل إخلاص لتوفير السكن الشعبي للصحفيين، وتوفير معينات زيادة الدخل، لأنها كانت تؤمن أن كرامة الصحفي من كرامة الكلمة.

3. محاسن الصمود وقت المحنة: وعندما اندلعت الحرب اللعينة في السودان، وتفرق الناس في دروب النزوح، يممت وجهها شطر جمهورية مصر العربية، ولم تنكسر. بل تحولت في القاهرة إلى شعلة نشاط. لم تغب عن مناسبة واحدة أقامها اتحاد الصحفيين، حاضرة بابتسامتها، بقلبها الكبير، بيدها الممدودة للجميع. وسخرت خبرتها الإعلامية لدعم لجان العودة الطوعية، تؤدي واجبها تجاه وطن جريح بلا ضجيج.

إن تكريم محاسن الحسين اليوم، هو في حقيقته تكريم لوكالة السودان للأنباء بكل تاريخها ومنسوبيها. هي ابنة ذلك الصرح العريق الذي خرّج أجيالاً كانت لهم أيادٍ بيضاء في خدمة المجتمع السوداني.هذا التكريم وإن جاء متأخراً، فهو رسالة بأن أهل العطاء لا يُنسون، وأن الوفاء ما زال حياً.

 

شكراً محاسن..

شكراً لأنك كنتِ لنا جميعاً محاسن كثيرة في زمن قلت فيه المحاسن.تستحقين أكثر من تكريم، وتستحقين أن نكتب فيك مجلدات.وشكراً للسفارة السودانية بالقاهرة وبيت السودان والقائمين عليه على هذه اللفتة النبيلة التي لامست قلوبنا جميعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى