
(آخر الكلام)هاشم القصاص..يكتب..الجزيرة أكبر من هؤلاء..!!
تابعت الحملة التي شنّها بعض النشطاء على خلفية عمليات إزالة التعديات العشوائية بقرية طيبة الشيخ عبد الباقي تلك القرية التي تأسست عام 1925م وتم تخطيطها عام 1975م وتظل طيبة ذات مكانة خاصة في وجدان أهل ولاية الجزيرة والسودان قاطبة لما تمثله من قيمة دينية وروحية باعتبارها واحدة من بيوت التصوف الكبيرة في السودان
ولعل ما يغيب عن البعض أن إجراءات التخطيط لم تبدأ اليوم أو الأمس بل امتدت مراحلها من عام 2011م وحتى 2021م وشملت الحصر وترتيب الملفات والجلوس مع أهالي المنطقة في أكثر من مناسبة غير أن الظروف التي مرت بها البلاد حالت دون التنفيذ في حينه وظلت الحاجة إلى معالجة التعديات والتشوهات العمرانية قائمة باعتبار أن التخطيط هو المدخل الصحيح لتنظيم القرى والمدن وتوزيع الخدمات وإدارتها بصورة عادلة تحفظ حقوق الجميع لكن الأمر المحيّر هو محاولة إخراج القضية من سياقها التخطيطي والإداري والزج بها في معارك سياسية وخطابات عنصرية لا تخدم أهل المنطقة ولا ولاية الجزيرة فالتخطيط ليس استهدافاً لمواطن بسبب لونه أو أصله أو انتمائه كما أن إزالة التعديات لا ينبغي أن تكون وسيلة للنيل من حقوق أحد وإنما يجب أن تقوم على القانون والعدالة والشفافية مع مراعاة الحقوق المشروعة للمواطنين
إننا لا نرفض النقد ولا حق المواطنين في الاعتراض وطلب الإنصاف لكننا نرفض تحويل قضايا التنظيم والتخطيط إلى حملات تستهدف النسيج الاجتماعي وتزرع الفتنة بين أبناء الولاية الواحدة نحن نقف مع إدارة إزالة السكن العشوائي ومع كل جهد يستهدف بناء مدن وقرى منظمة تنعم بالخدمات شريطة أن تتم الإجراءات وفق القانون وبما يحفظ كرامة المواطن وحقوقه فالجزيرة أكبر من أن تكون ساحة لتصفية الحسابات وأهلها أكبر من أن تفرق بينهم حملات العنصرية والاستقطاب احذروا على الجزيرة فالتخطيط من أجل المستقبل وليس معركة بين أبناء الوطن الواحد




