
أسقط مجلس النواب، مساء الثلاثاء، محاولة تقدم بها النائب الديمقراطي آل غرين لعزل الرئيس دونالد ترامب بتهمة إساءة استخدام السلطة، وذلك على خلفية الضربات العسكرية التي شنّها ضد إيران دون تفويض من الكونغرس.
جاء التصويت بأغلبية ساحقة، حيث رفض 344 نائبًا النظر في القرار مقابل دعم 79 فقط، في خطوة عكست انقسامًا داخل الحزب الديمقراطي ذاته، إذ صوّت عدد كبير من أعضائه إلى جانب الجمهوريين لتأجيل بحث القرار.
آل غرين، صاحب المبادرة، أكد في كلمته قبيل التصويت أن “الدستور لا يمكن أن يكون مجرد وثيقة رمزية”، محذرًا من خطورة احتكار قرار الحرب في يد شخص واحد دون الرجوع للكونغرس. ورغم فشل المحاولة، إلا أنها كشفت عن تصدعات داخل صفوف الديمقراطيين ومخاوف من تجاوز الصلاحيات الدستورية.
ردود الفعل لم تقتصر على المؤسسات، إذ صعّد ترامب لهجته مهاجمًا النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي وصفت الضربة العسكرية بـ”الجريمة التي تستوجب العزل”، ما أدى إلى اشتعال السجال الإعلامي مجددًا.
تحليل إضافي:
تكشف هذه المحاولة، رغم فشلها، عن استمرار التوتر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بسياسة التدخل العسكري. كما تعكس حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات الدستورية الأميركية في كبح جماح الرؤساء حين تتقاطع قراراتهم مع القوانين الفيدرالية ومبادئ التوازن بين السلطات.




