
بورتسودان : الرسالة نيوز
دشّن الهلال الأحمر القطري اليوم مشروع الخيام المخصص لدعم الأسر الفقيرة والنازحة، وذلك بتسليم (200) خيمة جديدة لمخيم النهضة بولاية نهر النيل، ليرتفع إجمالي عدد الخيام التي تم توزيعها في مختلف ولايات السودان إلى (1060) خيمة، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى توفير مأوى كريم للأسر المتضررة من النزوح.
وشهد حفل التدشين سعادة سفير دولة قطر لدى السودان السيد محمد إبراهيم السادة، والأستاذ معتز إبراهيم محمد ممثل مفوضية العون الإنساني، والأستاذ حسن أبو بكر آدم نائب الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، والأستاذ طارق محي الدين عثمان مدير منظمة قطر الخيرية، إلى جانب ممثل ولاية نهر النيل وعدد من الشركاء والجهات ذات الصلة.
وفي كلمته خلال الفعالية، أعلن رئيس مكتب الهلال الأحمر القطري في السودان الدكتور صلاح دعاك عودة المكتب إلى الخرطوم بعد ثلاث سنوات من العمل في بورتسودان، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة لتعزيز العمل الإنساني والتنموي في السودان.
ووجّه الدكتور دعاك شكره وتقديره لدولة قطر ومؤسساتها المختلفة على دعمها المتواصل للسودان خلال الأزمة، مشيداً بصورة خاصة بالدور الذي قامت به سفارة دولة قطر في السودان، واصفاً تلك الجهود بأنها نموذج للدبلوماسية الإنسانية. كما ثمّن الدور الذي اضطلع به سعادة السفير محمد إبراهيم السادة من خلال دعمه المستمر للنازحين والمتأثرين بالحرب، وجهوده في التنسيق ونقل احتياجات المتضررين إلى دوائر صنع القرار في دولة قطر، بما أسهم في تسريع الاستجابة الإنسانية وتقديم المساعدات للمحتاجين.
كما أشاد الدكتور دعاك بالدور الكبير الذي اضطلعت به الأمانة العامة للهلال الأحمر القطري في الدوحة، مثمناً الدعم المتواصل الذي قدمته للسودان منذ اندلاع الأزمة، والاهتمام الخاص الذي أولته القيادة العليا للهلال الأحمر القطري للأوضاع الإنسانية في السودان، وإعطاء السودان أولوية ضمن برامج الاستجابة الإنسانية خلال هذه المرحلة. وأكد أن هذا الدعم شكّل ركيزة أساسية لاستمرار التدخلات الإنسانية وتنفيذ العديد من المشروعات الإغاثية والتنموية التي أسهمت في التخفيف من معاناة المتضررين في مختلف ولايات السودان.
كما أشاد الدكتور دعاك بالدور الذي قام به الشركاء، وعلى رأسهم جمعية الهلال الأحمر السوداني ومفوضية العون الإنساني، في تسهيل تنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية المشتركة.
من جانبه، أكد الأستاذ حسن أبو بكر آدم، نائب الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، أن الشراكة بين الهلالين القطري والسوداني أثمرت عن تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية المؤثرة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن هذا التدخل الجديد سيسهم في تعزيز صمود الأسر المتضررة من النزوح. وأضاف أن الهلال الأحمر السوداني سيواصل العمل مع الهلال الأحمر القطري للوصول إلى المتأثرين بالصراع في مختلف ولايات السودان.
بدوره، أعرب الأستاذ طارق محي الدين عثمان، مدير منظمة قطر الخيرية بالسودان، عن تقديره للحضور، مشيداً بالأداء المتميز للهلال الأحمر السوداني في تنفيذ الأنشطة الإنسانية، وبالدور المحوري الذي قامت به مفوضية العون الإنساني في تسهيل الإجراءات رغم التحديات والظروف الصعبة. وأكد استمرار الشراكة والتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة، موجهاً شكراً خاصاً للسفير القطري على ما وصفه بالدبلوماسية الإنسانية التي تجاوزت حدود السياسة إلى ميادين العطاء الإنساني.
كما أشاد الأستاذ معتز إبراهيم محمد، ممثل مفوضية العون الإنساني، بالدعم المتواصل الذي تقدمه دولة قطر للسودان، مخصّاً بالشكر سعادة السفير القطري على حضوره الدائم ومتابعته المستمرة للأوضاع الإنسانية خلال أصعب مراحل الأزمة. وقال إن هذا التدخل يجسد قيم التضامن والتكافل مع الشعب السوداني، معرباً عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في مجالات العمل الإنساني والتنمية.
وفي ختام الاحتفال، أكد سعادة سفير دولة قطر لدى السودان السيد محمد إبراهيم السادة أن دولة قطر سعيدة بأن تكون جزءاً من الجهود الإنسانية المبذولة في السودان، مشيراً إلى أن الخيام لا تمثل مجرد مأوى للأسر المتضررة، بل تحمل رسالة تضامن وأمل للشعب السوداني. وأضاف أن دولة قطر ستواصل دعمها للسودان في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي انتقال مكتب الهلال الأحمر القطري إلى الخرطوم في إطار مواكبة التحسن التدريجي للأوضاع التشغيلية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء والمؤسسات الوطنية والجهات الحكومية ذات الصلة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية والتنموية، ورفع كفاءة تنفيذ البرامج والمشروعات الموجهة لخدمة المتضررين والمجتمعات الأكثر احتياجاً في مختلف أنحاء السودان.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من التدخلات الإنسانية التي ينفذها الهلال الأحمر القطري في السودان، والتي تشمل توزيع السلال الغذائية والخيام العائلية، ودعم مشاريع المياه والصحة، بما يعكس التزامه المستمر بتخفيف معاناة المتضررين وتعزيز قيم التضامن الإنساني.






