
القضارف : الرسالة نيوز
أكد الدكتور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي وممثل رئيس مجلس الوزراء، أن متطوعي الهلال الأحمر السوداني يمثلون “الجيش الأبيض” الذي لم يتخلَّ عن السودانيين في أحلك الظروف، مشدداً على أن الدولة تعتز بوجود هذه الجمعية العريقة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن، جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وتكريم اسر فقداء الإنسانية بالولاية القضارف، حيث نقل تحايا وتقدير رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، مؤكداً وقوف قيادة الدولة مع الكوادر الصحية والمتطوعين في كل زمان ومكان، خاصة وأن البلاد بدأت تتعافى من آثار الحرب وتتطلع لتحرير كامل ترابها في كردفان ودارفور.
واستعرض وزير الصحة الدور البطولي لمتطوعي الهلال الأحمر الذين وجدهم المواطنون في الخطوط المتقدمة عندما اشتدت الملاحم وغابت الكوادر الطبية عن بعض المرافق، مشيداً بجهودهم في مكافحة الأوبئة كالكلويرا والضنك، ومساهمتهم الفاعلة في منصات الطوارئ الصحية واللجان العلمية، وكشف الوزير عن مشروع استراتيجي مشترك لتدريب (5000) مسعف في كافة أنحاء السودان لتعزيز الرعاية الحرجة والطارئة، واصفاً ولاية القضارف بأنها “حاضنة التعافي” وملاذ النازحين، ومثنياً على قيادتها التي أحسنت استضافة البرامج الخدمية والإنسانية الكبرى.
وفي لفتة وفاء وطنية، أعلن د. هيثم محمد إبراهيم عن إحصائية مؤلمة تشير إلى فقدان (201) كادر صحي استشهدوا في ساحات الخدمة بمختلف الولايات، مؤكداً أن الوزارة رفعت شعار “المسؤولية تجاه أسر الشهداء” عبر برامج عملية تشمل العلاج المجاني للجرحى داخل وخارج السودان، وتخصيص مبالغ مالية لدعم الأسر في مشاريع كسب العيش، بالإضافة إلى منح أبناء الشهداء مقاعد مجانية بجامعة العلوم الصحية، داعياً كافة ولاة الولايات للاقتداء بنموذج ولاية القضارف التي خصصت قطع أراضي ومساكن لأسر الشهداء، معتبراً أن هذا الوفاء هو أقل ما يمكن تقديمه لمن بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والعرض.
واختتم وزير الصحة كلمته بتوجيه الشكر لشركاء الحركة الدولية من كينيا والاتحاد الدولي، مشيداً بمبادرة الهلال الأحمر في تكريم (21) أسرة من شهداء المتطوعين عبر لجان طافت الولايات ووصلت إلى منازلهم لتضميد جراحهم، وأكد أن هذه الإشارات الإنسانية هي التي ترسخ معاني شعار “متحدون من أجل الإنسانية”، وأن الدولة ستظل وفية لكل من قدم قطرة عرق أو دم في سبيل استقرار المنظومة الصحية وإغاثة المحتاجين في كل ركن من أركان الوطن.




