
القضارف: الرسالة نيوز
أكد الدكتور عبد الرحمن بلال، رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، أن المتطوعين يمثلون الوجود الفعلي والركيزة الأساسية التي لا يستقيم العمل الإنساني بدونها، مشدداً على أن الجمعية ستظل متمسكة بمبادئها السبعة وعلى رأسها “الإنسانية والحياد”، جاء ذلك خلال مخاطبته الاحتفال المركزي باليوم العالمي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بولاية القضارف، والذي شهد تكريماً خاصاً لـ (21) أسرة من أسر متطوعي الجمعية الذين ارتقوا شهداءً وهم يؤدون واجبهم الإنساني في ميدان الحرب الحالية.
وأعرب د. بلال عن فخره العميق بالدور الذي تلعبه الجمعية كجسم وطني مستقل مساعد للدولة، مثمناً الرعاية الكريمة لوالي القضارف الفريق ركن محمد أحمد حسن، ومشاركة وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم ممثلاً لرئيس مجلس السيادة، وأشاد رئيس الجمعية بالروح الوثابة للأمين العام الأستاذ أحمد الطيب سليمان، واصفاً إياه بالقدرة الوطنية التي سخرت خبرتها العالمية الطويلة لخدمة أهل السودان في أحلك الظروف، كما رحب بالحضور الدولي الرفيع لممثلي الصليب الأحمر الكيني والاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبراً وجودهم في القضارف رسالة تضامن قوية مع الشعب السوداني.
وفي لمسة وفاء مؤثرة، أكد رئيس الجمعية أن تكريم أسر “فقداء الإنسانية” هو تكريم للجمعية نفسها، موضحاً أن لجنة مختصة طافت الولايات والقرى النائية من شمال وغرب كردفان وحتى الخرطوم وسنار والنيل الأزرق لتفقد هذه الأسر، وجدد التزام الهلال الأحمر برعاية أيتام الشهداء ومتابعة أحوال ذويهم بصفة دائمة، مشيراً إلى أن تضحياتهم محفوظة في وجدان الأمة، كما قدم شكره للحكومة الاتحادية ورئيس مجلس الوزراء على حثهم المستمر لتعظيم شأن هؤلاء المتطوعين وتكريمهم سنوياً، واصفاً ولاية القضارف بـ”ولاية الخير والعلماء” التي أثبتت جدارتها باستضافة هذا الحدث التاريخي بفضل التنسيق المحكم بين أجهزتها المدنية والعسكرية.
واختتم د. عبد الرحمن بلال كلمته وسط هتافات المتطوعين التي هزت أرجاء القاعة (هلال أحمر.. حياة)، بالتأكيد على أن الهلال الأحمر السوداني سيظل وفياً لمبادئ مؤسس الحركة “هنري دونان”، وسيعمل يداً بيد مع 191 جمعية وطنية حول العالم لتخفيف معاناة الإنسان السوداني دون تمييز، معلناً أن نجاح تنظيم هذا الاحتفال في القضارف يعزز الثقة في جعلها وجهة ثابتة للمنافع الإنسانية الكبرى في المستقبل.




