اعمدة ومقالات الرأى

(كاني ماني)يحيى البحاري يكتب..أنا سهران يا ليل..اختبار الابداع بين حسن عطية وفاطمة عمر

الخرطوم: الرسالة نيوز

(كاني ماني)يحيى البحاري يكتب..أنا سهران يا ليل..اختبار الابداع بين حسن عطية وفاطمة عمر

تظل أغنية (أنا سهران يا ليل) واحدة من العلامات البارزة في تاريخ الغناء السوداني، ليس فقط لجمال لحنها، بل لما تحمله من صدق شعوري بصوت الفنان الراحل حسن عطية وكلمات الشاعر عبدالرحمن الريح. هي قدرات تمتحن كل من يقترب منها، لأن بساطتها الظاهرة تخفي عمقا فنيا بديعا. ولحن صاغه (ابوعلي) لنفسه كما يقول في أكثر من محفل بأنه “يطرب نفسه أولا” وفي برنامج أغاني وأغاني، جاءت مشاركة الفنانة فاطمة عمر لتعيد فتح الباب على مصرعيه حول علاقة الأصوات الجديدة بروائع أساطين الغناء. اختيارها للأغنية يُحسب لها من حيث الجرأة، إذ وضعت نفسها مباشرة أمام مقارنة غير معلنة مع أداء حسن عطية الذي ارتبطت به الأغنية وجدانيا لدى الجمهور.. فهي بالطبع لا

تنقصها الجرأة ولا المهارة فقد أبدعت من قبل في اسعاد المستمع بأغنيات الفنان عثمان حسين. أداؤها يتسم بالهدوء والالتزام باللحن الأصلي، مع احترام واضح للكلمة، وهو ما منح تجربتها قيمة فنية، مما جعل المستمع أن يمنحها وسام التقدير والاحترام. يبقى أن (أغاني وأغاني) يقدّم خدمة كبيرة للذاكرة الغنائية، لكنه في الوقت نفسه يطرح تحديا على الفنانين كيف يوازنون بين الوفاء للأصل وحقهم في الإضافة؟ صحيح أن فاطمة عمر نجحت في خطف قلوب المتابعين للبرنامج من حيث التطريب، لكنها ما زالت مطالبة، في محطات قادمة، بإضافة المزيد من الإبداع.

ولهذا نقول جهرا: الفنان حسن عطية يمتلك بساطة في الأداء وقدرات عالية على التطريب وكذلك الفنانة فاطمة عمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى