اعمدة ومقالات الرأى

هدف أمان..ياسر الفرجابي يكتب..أطلال مدرستي 

الخرطوم: الرسالة نيوز

هدف أمان..ياسر الفرجابي يكتب..أطلال مدرستي 

 

مررتُ اليوم بتلك المؤسسة التعليمية العريقة بعراقة رئاسة شرطة الإقليم الأوسط (سابقًا) وولاية الجزيرة حاليًا. إنها مدرسة الشرطة الابتدائية بمدني. وجدت الباب مفتوحًا، فدخلتها دون إذن، وكأني ذلك التلميذ الذي كان يرتادها منذ العام ١٩٧٨م بالصف الأول الابتدائي. الملامح تدل عليها أنها ذات مدرستي، رغم تصدع مبانيها وانتشار أشجار المسكيت حول سورها.

 

هي مدرستي، التي كانت بمثابة بيتي الثاني وأسرتي الرديفة. عادت بي الذكريات إلى كل شبر فيها. هنا كنا نجري ونلعب الكرة، وهناك كنا نبحث عن “الكنز” الذي دفنه أحد المعلمين وأعطانا خريطته ضمن منهج مادة الجغرافيا. وذاك هو الفصل الذي جمعني بكوكبة من الزملاء والأصدقاء، أذكرهم واحدًا واحدًا، رغم مضي سنوات وسنوات على فراقهم.

 

أما المعلمون، فما زال احترامي وتقديري لهم يزداد يومًا بعد يوم. فكلما علمتني الحياة شيئًا، يعود الفضل لله أولًا، وللمعلم ثانيًا. فهو من علمني كيف أمسك بالقلم في الخطوة الأولى، وهو من علمني الحروف حرفًا حرفًا. فكيف أنسى من كان مصدر علمي وثقافتي؟

 

ها أنذا بلغت من العمر عتيًا، واشتعل رأسي شيبًا. وعبر هذه المناسبة، أهدي كل التحايا والشكر والتقدير لكل معلم في وطني الحبيب، أقوم له تقديرًا وامتنانًا، وتحية لكل المعلمين الذين يبنون الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى