حذر الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة جناح دبجو نهار عثمان نهار من انتشار نداءات موجّهة للأهالي في دار زغاوة، تدعوهم للدفاع عن أنفسهم بعد أنباء عن تجهيز الدعم السريع ومليشياته للهجوم”موضحاً من حيث المبدأ حماية الأرض حق طبيعي. لكن في ظل ميزان القوى الحالي، هذا النداء غير واقعي ويقود إلى نتيجة واحدة: انتحار جماعي.
واضاف نهار في حسابه الرسمي علي موقع فيسبوك أن الأهالي كمدنيين، لا يملكون القدرة ولا الأدوات لمواجهة مليشيات ثقيلة التسليح تمارس الانتهاكات ضد المدنيين الدعوة لمواجهتها بالكلاشات، وعلى ظهور الإبل والخيول، ليست بطولة؛ بل تحميل للناس ما لا طاقة لهم به«وأشار إلي أن من يطلقون هذه النداءات بعيدون عن الميدان حضورهم اختُزل في بيانات وتصريحات، بينما يُطلب من المدنيين دفع الثمن الكامل بأرواحهم.في المقابل، القوى المسلحة المنظمة للحركات موجودة خارج الإقليم وتقاتل في جبهات أخرى، بينما تُترك المناطق المهدَّدة بلا حماية حقيقية. هذا خلل سياسي وأخلاقي لا يمكن تبريره بالشعارات.
وتابع ” إن دارفور اليوم منهكة تمامًا ووذحر إن أغلب السكان بين نزوح ولجوء، القرى مدمّرة، والناس تبحث عن الأمان لا عن معركة خاسرة سلفًا. في هذا الواقع، المطلوب ليس استنفار المدنيين، بل البحث الجاد عن خيارات أخرى: حماية دولية، ضغط سياسي، إعادة تموضع القوات، أو أي مسار يقلّل الخسائر بدل مضاعفتها.
وتسأل نهار عندما مالت موازين القوى للدعم السريع ومليشياته في بابنوسة وهجليج، انسحبت قوات الجيش باتفاق ضمني، وبلا خسائر تُذكر في صفوف المدنيين.لماذا هناك كان الانسحاب خيارًا عقلانيًا، وهنا يُطلب من المدنيين أن يقفوا في وشّ المدفع؟ ولماذا يدافع المواطن بالكلاش علي صهوة جواده، بينما الجيش نفسه انسحب من الفاشر وبابنوسة وهجليج لأنه لا يملك التفوق وزاد بقول “إن الدعوة للدفاع الذاتي في ظل اختلال كامل في موازين القوى ليست شجاعة؛ بل هروب من المسؤولية المسؤول الحقيقي لا يدفع أهله للمحرقة، بل يبحث عن طريق يحفظ أرواحهم حتي لو كان صعبًا ومؤلمًا سياسيًا.الناس هناك لا يحتاجون خطابات تعبئة من بعيد.




