الأخبار

نظمته وزارة التعليم العالي ….انطلاق المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة بالخرطوم

 

 

الخرطوم: عثمان الطاهر

 

شهدت العاصمة الخرطوم اليوم، انطلاق فعاليات المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات، الذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للوصول المفتوح للمنشورات العلمية 2026م، ويستمر حتى الغد.

 

وشرف الجلسة الافتتاحية وزير التعليم العالي والبحث العلمي أحمد مضوي موسى، ووزير العدل د. عبد الله درف ممثلاً لمجلس الوزراء، ووزير الحكم الاتحادي محمد كورتكيلا صالح، وممثل اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وممثل منظمة اليونسكو، وعدد من الخبراء والأكاديميين.

 

وخاطب الجلسة الافتتاحية مدير جامعة أفريقيا العالمية حاتم حمد خير، معرباً عن سعادته باستضافة الجامعة للمنتدى الذي يتناول قضايا مهمة في ظل الظروف الحالية، مشدداً على ضرورة الإبداع والابتكار في البحث العلمي رغم التحديات.

 

وأشار إلى أن الوزارة ساعدت الجامعات على استئناف نشاطها، وأن الجامعة شمرت عن سواعدها لاستعادة دورها، وتستضيف طلاباً من مختلف دول القارة الأفريقية، معرباً عن أمله في الخروج بتوصيات مفيدة للمجتمع.

 

ومن جهته، توجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي أحمد مضوي موسى بالشكر للقوات المسلحة وهي تتصدى لمن يريدون العبث بأمن وسلامة البلاد، كما شكر اتحاد مجالس البحث العلمي العربية على دعمهم للمؤسسات الأكاديمية والبحثية، مؤكداً أن السودان كان على رأس أولويات مبادرة “التضامن من أجل المستقبل”.

 

وقال إن السودان تعرض خلال الحرب لدمار واسع في مؤسسات التعليم العالي طال الجامعات والمراكز البحثية وأدى إلى نزوح وهجرة الكوادر، مشيراً إلى أن الوزارة تستند إلى رؤية طموحة تقود الأمة نحو التطور وتأهيل كوادر قادرة على مواجهة تحديات العصر.

 

وأضاف :” أن الخطة الاستراتيجية تسعى لإنشاء مرتكزات بحثية متخصصة وتوزيعها في الولايات، وربط خطط البحث العلمي بخطط المجتمع، والتعاون مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، والمساهمة في رفد الشبكات العربية والأفريقية بالكادر السوداني، معولاً على المنتدى في مناقشة تداعيات الأزمات وإعداد أجندة للتضامن العلمي تشكل أساساً للشراكات.

 

ومن جانبه، قال وزير العدل ممثل رئيس الوزراء د. عبد الله درف، إن الحروب من أخطر الأزمات التي تواجه المجتمعات لما تخلفه من آثار لا تقتصر على الخسائر البشرية بل تمتد للمؤسسات العلمية.

 

وأكد أن انعقاد المنتدى يحمل إشارة قوية على إرادة التعليم العالي في استعادة أنشطة البحث العلمي، وأن قرار الوزير بمباشرة الجامعات لنشاطها الأكاديمي دليل على تلك الإرادة، معرباً عن فخره بمديري الجامعات والباحثين الذين واجهوا الصعاب رغم الأزمات، ومتمنياً أن يخرج المنتدى بمخرجات تعزز البحث العلمي وعقد الشراكات.

 

وبدوره، وصف ممثل اتحاد مجالس البحث العلمي العربية عبد المجيد بن عمارة، المنتدى بالمهم في ظل ظروف إعادة البناء، مشيراً إلى أن القضية تمس جوهر عمل المؤسسات التي تعطلت عن أداء وظائفها.

 

وقال: “عندما يضطر الباحث إلى مغادرة وطنه فإن الخسارة لا تقاس بالشخص الواحد وإنما بما يقدمه من خبرات علمية”، مؤكداً أن انعقاد المنتدى في السودان رغم ظروفه يحمل دلالة خاصة، وأن السودان يمتلك طاقات بشرية وخبرات مؤسسية، متمنياً أن يكون المنتدى صرخة نداء للمساهمة في إعادة مؤسسات البحث العلمي ونقطة انطلاق للعمل المشترك.

 

من جهته، قال منسق مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” الدكتور أحمد عبيد، إن المنتدى يأتي ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للوصول المفتوح للمنشورات العلمية 2026.

 

وأوضح أن السؤال الذي شغل المبادرة هو ماذا يحدث للبحث العلمي عندما تتوقف المؤسسات عن العمل بينما المجتمع في حاجة له، حيث تتوقف مشروعات وتضيع اكتشافات ويفقد الشباب فرصهم.

 

وأشار إلى أن المبادرة بدأت من اليمن وفلسطين والسودان وسوريا، وسعت لبناء شراكات مع المؤسسات وإتاحة فرص التدريب والمعرفة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مؤكداً مواصلة دعم الباحثين وتعزيز التعاون الدولي.

 

وأضاف مخاطباً الباحثين الذين اضطروا لمغادرة أوطانهم: “تظل أبحاثكم مهمة وسنعمل معاً حتى لا تكون الأزمات انقطاعاً دائماً في مسيرة العلم والمعرفة”.

 

كما خاطبت الجلسة ممثلة الإدارة العربية في المنظمة العالمية للملكية الفكرية مارينا نيكالا، ومدير مكتب اليونسكو بالسودان أحمد جنيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى