صادر جهاز الأمن الوطني في جنوب السودان، هاتفًا ذكيًا وجهاز كمبيوتر ومودم إنترنت من وزيرة الداخلية، أنجلينا تينج، زوجة نائب الرئيس الأول المعتقل، رياك مشار، وفقًا لما أعلنه مسؤولون في المعارضة.
وأكد بال ماي دينق، المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة ووزير الري في جنوب السودان، أن الإجراء الأمني يهدف إلى تقييد حركة واتصالات تينج، مما يجعلها عمليًا قيد الاعتقال العلني والحبس الفعلي.
وأضاف دينق أن المصادرة تأتي ضمن خطوات أوسع تهدف إلى تقويض اتفاق السلام المُنشط لعام 2018، مشيرًا إلى أن مسؤولين آخرين في المعارضة، بمن فيهم نواب في البرلمان، مُنعوا من مغادرة البلاد.
وأفاد مصدر آخر بأن خدمة الإنترنت كانت قد انقطعت عن منزل مشار عقب اعتقاله في مارس، مما أجبر تينج على استخدام مودم للاتصال، قبل أن تتم مصادرته أيضًا.
وكانت وزيرة الداخلية تقيم في قسم منفصل من المنزل لتزويد مشار بالطعام والاحتياجات الأساسية، لكن القيود الأمنية المفروضة عليها تثير مخاوف بشأن وضعها، وفقًا للمصدر ذاته.
تشهد العلاقات بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار – الموقعين على اتفاق السلام لعام 2018 – تصعيدًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة، مما ينذر بإعادة إشعال النزاع المسلح الذي أودى بحياة نحو 400 ألف شخص بين عامي 2013 و2018.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) من أن البلاد “على شفا الانزلاق إلى صراع واسع النطاق”، فيما دعت سفارات الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في جوبا الرئيس كير إلى التراجع عن هذه الإجراءات لمنع المزيد من التصعيد.
ورغم التحذيرات الدولية، لم تستجب حكومة جنوب السودان للدعوات المطالبة بالإفراج عن مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان (المعارضة)، بمن فيهم مشار، أو لاستئناف الحوار السياسي، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العملية السلمية في البلاد.




