
لاشك أن الحروب وضعآ إستثنائيآ أكثر إرباكآ لما هو طبيعي في حياة الشعوب. وبما أن الحروب بمختلف مسبباتها تنتج عن إنسداد أفق الطموح والنزوات في الضمير الإنساني، إلا أن الأكثر إيلامآ وإدماءآ لذات الضمير، تلك المعلومات الخاطئة أثناء حرب أهليه أو داخلية.
فالمعلومة سلاح أكثر فتكآ حينما تعتمد تزييف الحقائق لخلق فضاء عريض تسفك عليه دماء المتقاتلين أو الأبرياء من المواطنين.
ولعل الإعلام الحربي يأتي في مقدمة تحطيم منصات بناء السلام.
فإذا ما أخذنا نموذجآ واحدآ لتوضيح هذه الجزئيه، فإننا نقف أمام أثرآ نفسيآ وسالبآ ومحطمآ لفرص السلام.
فالحرب الدعائية هي ماتميز مثل هكذا حروب التي يسعي مشعلو أوارها إلي كسب المعارك ومشاعر المواطنين والرأي العام وذلك بإخضاع مسا ئل التواصل الإجتماعي لخدمة هذا الغرض لسهولة إستخدامها ومايميزها من سرعة في النشر وترويج للشائعات.. ولعل الخطورة هنا تكمن في عدم التمييز القطعي بين حقيقة ماينشر وماهو من صنع خيال الحرب.
في كثير من الأحيان يعمد أحد طرفي النزاع المتقاتلين إلي تحديد هجومآ وشيكآ تتطلب إستراتيجية تنفيذ هذا الهجوم الذي يخدم أغراضه الوطنية والسامية إخلاء مدنآ بأكملها أو حتي قري.. وقد تحدث إزداوجية فيما إذا كانت المعلومة صحيحة أم خطئآ كخدعة إعلامية.. ثم يحدث مايجعل هذا السيناريو يفقد مقومات تنفيذه لسبب ما.. ولأن المعلومة توطنت في أسلحة الطرف الثاني المراد الهجوم عليه.. فيعمل علي مهاجمة مهدده ويلحق به الخسائر مما يضعه في خانة التجريم العالمي لوضع كان يستحقه بجدارة من حدد ميدان المعركة.. فتكون المعلومة هنا هي ماألحقت وألصقت به الجريمة..
ولعل مايماثل ذلك في خطورة المعلومة الخطأ، فيما إذا لم يقم طرف مقاتل بشن هجوم علي آخر وفق مارتبت المعلومة من مسرح للقتال فيظل الأبرياء من المواطنين مما يحبسون أنفاسهم في شرخ نفسي لإعلام كاذب شوه ضميرهم الوطني.




