
بورتسودان: الرسالة نيوز
حرب الكرامة لم تكن فقط مواجهة عسكرية، بل كانت اختباراً أخلاقياً عالمياً، وفي هذا الاختبار برز دور الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب كأحد أهم خطوط الدفاع غير المرئية عن السودان.
هؤلاء الناشطون والناشطات والمؤثرون والمؤثرات الأجانب أعادوا تصنيف المواقف الدولية بجرأة، فاصطف بعضهم بوضوح إلى جانب الجيش السوداني، غير آبهين بحملات التخوين أو العزل التي تطارد كل من يخرج عن السردية الغربية الجاهزة.
في عالم تحكمه المنصات الرقمية، أصبح الناشطون والناشطات والمؤثرون والمؤثرات الأجانب قوة ناعمة لا يُستهان بها، يصنعون الرأي العام ويعيدون تشكيل الوعي الجمعي داخل مجتمعاتهم.
لم يكتفِ هؤلاء المؤثرون الأجانب بإبداء التعاطف، بل خاضوا معركة شرسة دفاعاً عن حقيقة ما يجري في السودان، مستخدمين لغتهم، وأدواتهم، ومصداقيتهم المكتسبة وسط جماهيرهم.
دفع كثير من الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب ثمناً قاسياً لمواقفهم، من الإقصاء الإعلامي إلى الحملات المنظمة لتشويه السمعة، ومع ذلك لم يتراجعوا خطوة واحدة.
هؤلاء المؤثرون الأجانب يمثلون اليوم ضميراً عالمياً يقف في مواجهة ماكينة التضليل، ويصر على أن الجيش السوداني يخوض معركة دفاع عن الدولة لا حرب عبثية.
وعندما يقرر الناشطون والناشطات والمؤثرون والمؤثرات الأجانب زيارة السودان، فإن زياراتهم يجب أن تُفهم باعتبارها مكسباً استراتيجياً لا مجاملة بروتوكولية.
الاحتفاء العلني بهؤلاء المؤثرين الأجانب أمام عدسات الكاميرات ليس ترفاً إعلامياً، بل رسالة سياسية موجهة إلى العالم بأن السودان يعرف من يقف معه.
تقديم الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب للمجتمع السوداني يعزز الثقة المتبادلة، ويؤكد أن السودان ليس معزولاً عن ضمير الإنسانية.
لكن التعامل مع هؤلاء المؤثرين الأجانب بعقلية السرية والعزلة يُفرغ مواقفهم من قيمتها، ويهدر فرصة نادرة لبناء تحالفات شعبية عالمية
المؤسف أن مراكز الدراسات السودانية عجزت حتى الآن عن استيعاب أهمية الدور الذي يلعبه الناشطون والناشطات والمؤثرون والمؤثرات الأجانب.
كان من الأجدر بهذه المراكز أن تتحرك بفاعلية، وأن تنظم زيارات مدروسة لهؤلاء المؤثرين الأجانب لتمليكهم الحقائق من داخل الميدان.
اطلاع الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب على الأدلة والوثائق والمواثيق يعزز خطابهم حين يعودون لمخاطبة مجتمعاتهم.
في بلدانهم، يتمتع هؤلاء المؤثرون الأجانب بجماهير بالملايين، وتأثيرهم في تشكيل الرأي العام يفوق أحياناً تأثير وسائل الإعلام التقليدية.
توظيف هذا التأثير عبر الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب يجب أن يكون جزءاً أصيلاً من الاستراتيجية السودانية لا عملاً هامشياً.
السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا هذا التردد في احتضان المؤثرين الأجانب؟ ولماذا هذا الخوف غير المبرر من الانفتاح عليهم؟
الحديث عن المخاوف الأمنية لمنع زيارة الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب يعكس عقلية انهزامية لا تصنع نصراً ولا تحمي دولة.
الأجهزة الأمنية السودانية قادرة، إذا توفرت الإرادة، على حماية وتأمين المؤثرين الأجانب كما تفعل دول تخوض حروباً أعقد وأشرس.
بل إن تأمين تحركات الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب يمنح السودان صورة الدولة القادرة على إدارة علاقاتها حتى في زمن الحرب.
عبر هؤلاء المؤثرين الأجانب يستطيع السودان اختراق المجتمعات الأمريكية والأوروبية، والتأثير في وجدانها بعيداً عن غرف الضغط السياسي.
الناشطون والناشطات والمؤثرون والمؤثرات الأجانب يشكلون جسراً ناعماً للوصول إلى مراكز التأثير الشعبي، حيث تُصنع القرارات تحت ضغط الشارع.
نقل الرواية السودانية عبر المؤثرين الأجانب يفضح أكاذيب المليشيا، ويقوض السردية الزائفة التي تروجها أدواتها الإعلامية.
في زمن الحروب الحديثة، لم تعد البندقية وحدها تحسم المعارك، بل تحسمها الكلمة والصورة والمنصة، وهي ميادين يتقنها المؤثرون الأجانب.
معركة الكرامة في بعدها الإعلامي لن تُكسب دون الناشطين والناشطات والمؤثرين والمؤثرات الأجانب الذين اختاروا الوقوف مع الحقيقة.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يدرك السودان قيمة هؤلاء الحلفاء، أم ستظل هذه الجبهة المنسية شاهداً على تقصير لا يغتفر؟.




