
تشرفت بحضور حفل وضع حجر الأساس للمركز الإقليمي للهيئة العامه للإذاعه والتلفزيون بمقر قناة فضائية ولاية البحر الاحمر بمدينة بورتسودان التي تستضيف في مبانيها التلفزيون القومي بعد إندلاع الحرب باالعاصمه القوميه الخرطوم.
في الوقت الذي تعيش فيه البلاد حالة من(الحداد والحزن) تفاجأنا بحزمه من الأغاني وموجه من الطرب ضاربه بذلك عرض الحائط باالمشاعر الحزينه للأيتام والأرامل.
كان من الأفضل أن تدفع هذه الاموال التي صرفت في هذا الحفل علي شكل دعم إجتماعي للعاملين في الحقل الإعلامي الرسمي الذين لايمتلكون قوت يومهم ويشكون سوء حالهم لطوب الأرض.
وزير الثقافة والإعلام والسياحه الزميل خالد الإعيسر الذي يدعي باأنه وطني غيور علي محبة وطنه كان الأولي له أن يوفر جهده وعمله لدعم المعاني لا المباني.
إنتابتني حاله من الحزن العميق ولم تتمالكني الدموع وانا أشاهد صور الزملاء العاملين في التلفزيون الذين إرتقوا الي الرفيق الاعلي وهم يؤدون دورهم من المفترض أن يكرم هؤلاء ونعلن الحزن عليهم بدل مانتراقص طربا علي جماجمهم وأشلاءهم ولم تبرد رائحة دمائهم حتي الآن.
تيقنت بمالايدع مجالا للشك باأن حال تلفزيون السودان لم ولن ينصلح مادام علي قمته هذه العقليه التي تديره بشكل غريب.
الناس يحبسون أنفاسهم ويضعون أيديهم علي قلوبهم إشفاقا علي ماآل له الحال في السودان بينما العاملون في تلفزيون السودان يفرشون البساط الأحمر ليعبرون عن فرحهم رقصا وطربا وأسففففاي.
صحفي مشهور ومن الأقلام الناقده التي لايشق له غبار أصر عليه أحد المنتجين لإستضافته في أحد البرامج السياسيه باالتلفزيون وبعد إنتهاء الحلقه تم تشكليل مجلس تحقيق(مجلجل) عقابا لهم لإستضافة الزميل الصحفي ومن ذات الوقت تم وضع(إسمه)في (القائمه السوداء)وحرم عليه دخول مباني التلفزيون الي حين كتابة السطور.
أنظروا إلي تلفزيونات الدول التي تدار فيها الحروب وركزوا علي شكل البرامج التي يتم (بثها)وقارنوا بينها وبين برامج تلفزيون السودان وساأترك لكم التقييم!!!!!.
جثم لتلفزيون القومي علي صدر فضائية ولاية البحر الاحمر وأوقف عملها تماما في الوقت الذي كنا احوج لبثها في (عكس تراث البجا)الذي يعتبر من أولي أولوياتها وفي مقدمة أهدافها.
مازال القانوني الضليع في قائمة المغضوب عليهم من قبل السلطان الذي مازال يتمسك بعدم عودته لشاشة تلفزيون السودان بحجة إنتقاده له تصوروا تلفزيون السودان يدار باالهوي والمزاج من سار في خط أهوائهم يفرشوا ليهو الدرب ومن يخالفهم (يحرشوا)ليهو الكلب.




