كشف رجل الأعمال النيجيري الحاج “آليكو دانغوتي”، رئيس “مجموعة دانغوتي”، في مؤتمر صحفي يوم 14 يوليو/تموز 2024، أن شركة النفط الوطنية النيجيرية المحدودة المملوكة للدولة، تمتلك الآن في مصفاته للنفط حصة قدرها 7.2 في المئة، وليست حصة 20 في المئة التي أُعلن عنها في عام 2021.
وأكد المتحدث باسم شركة النفط الوطنية النيجيرية هذا التطور في بيانٍ قال فيه؛ إن قرار تخفيض حصتها في مصفاة “دانغوتي” كان نتيجة “تقييم دوري” لمحفظتها الاستثمارية لضمان توافقها مع الأهداف الإستراتيجية لهذه الشركة الحكومية.
ويؤشر هذا التطور على التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة النيجيري، وخاصة أنه يأتي في الوقت الذي تكافح فيه البلاد أزمات اقتصادية كثيرة مع وصول التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 24 عامًا عند 31.7 في المئة في فبراير/شباط 2024.
قطاع الطاقة في نيجيريا
يلعب قطاع الطاقة دورًا مهمًا في الاقتصاد النيجيري، ففي عام 2022 – مثلًا- شكّل القطاع حوالي 6.33 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وساهم بأكثر من 90 في المئة من إجمالي قيمة الصادرات.
وفي أبريل/نيسان (2024) كشفت “هيئة تنظيم البترول النيجيرية” أنه اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2024 بلغ الاحتياطي المجمع من النفط الخام والمكثفات في نيجيريا 37.50 مليار برميل، وأن احتياطي الغاز المصاحب للنفط، وغير المصاحب للنفط بلغ 209.26 تريليونات قدم مكعبة، مما يجعل نيجيريا في المرتبة الثانية في أفريقيا، والعاشرة في العالم لقائمة أكبر احتياطيات النفط.
وقد انضمت نيجيريا إلى “منظمة الدول المصدرة للنفط” (أوبك) في عام 1971؛ لتعزيز مكانتها بين المجتمع النفطي، وتنسيق السياسات وتأمين أسعار النفط العادلة. وتشمل الوجهات الرئيسية لصادرات النفط الخام النيجيرية، الهند، وإسبانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وهولندا.
انخفاض إنتاج النفط الخام
يعاني قطاع النفط النيجيري من انخفاض الإنتاج نتيجة عمليات سرقة النفط وانعدام الأمن في دلتا النيجر، المنطقة التي توجد بها غالبية احتياطيات النفط النيجيرية. وكشف تقرير نيجيري أن البلاد خسرت، في الفترة بين يناير/كانون الأول، ويوليو/تموز من عام 2022، ما متوسطه 437 ألف برميل من النفط يوميًا لصالح كيانات إجرامية تفرّغ خطوط الأنابيب البرية والبحرية في دلتا النيجر.
وفي حين أنّ شركة النفط الوطنية النيجيرية، أعلنت بالتعاون مع الجهات الأمنية عن وضع سلسلة من الإجراءات لردع الأنشطة الإجرامية التي تعيق الإنتاج المنخفض للنفط الخام، ورغم أن الإنتاج ارتفع إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في شهر يونيو/حزيران 2024؛ فإن إنتاج الخام النيجيري لا يزال أقلّ بكثير من المستوي القياسي الذي توقعته ميزانية نيجيريا لعام 2024 (1.7 مليون برميل يوميًا)، أو حصة نيجيريا في أوبك (1.8 مليون برميل يوميًا).
جدير بالذكر أنّ بعض شركات النفط العالمية في نيجيريا أعلنت مؤخرًا سحب استثماراتها من النفط الخام والغاز، وبيع أصولها للشركات المحلية، وذلك نتيجة تحول الطاقة العالمية وقضايا تغير المناخ والقواعد التنظيمية النيجيرية غير المواتية وانعدام الأمن.
استشراء الفساد في قطاع الطاقة
تمتلك نيجيريا أربع مصافي نفط رئيسية، ولكنها جميعًا لم تنتج سوى القليل من الوقود على مدار العقد الماضي، وأغلقت أبوابها منذ عام 2019 نتيجة استشراء الفساد في شركة النفط الوطنية والوكالات النفطية الأخرى، إضافة إلى أعمال التخريب في البنية




